أخبار الشعب / عبد الحفيظ أعميسي
تعود المواطن المغربي في السنوات الأخيرة على قوانين و إجراءات تزيد من معاناته دون ان تنقصها،وٱخر هذه القوانين،القانون الخاص بالدراجة النارية،حيث بين عشية وضحاها صدور قانون جديد مرفوق بغرامة في حالة تجاوزت سرعة الدراجة النارية عدد محدد من الكيلومترات يتم مصادرة الدراجة وإرسالها للمحجز وتأدية غرامة مالية ابتداءا من 5000 درهم إلى حدود 30 ألف درهم وأحيانا عقوبة حبسية،ليس هذا ما أود التطرق إليه بدرجة اقوى ،ما أود الكلام عنه هو تداعياته على المستوى الإجتماعي،إذ كيف يمكن تبرير مصادرة وحجز دراجة رب أسرة يمتطي الدراجة بشكل يومي للتوجه للعمل بسبب إنقطاع وسائل النقل بالمدن والقرى،حيث يمكن القول أن هذه الدراجة النارية هي مصدر رزق أسرة بأكملها،مثال ٱخر توجد مسالك طرقية وعرة وغياب شبكة طرقية بمناطقة المغرب العميق ولا يتبقى للساكنة سوى اقتناء دراجة نارية لفك العزلة والتنقل للأسواق والمستوصفات وغيرها من المرافق البعيدة،وأمثلة كثيرة عن المتضررين من السكان النشيطين الذين يحركون عجلة الإقتصاد رغم صغر وظائفهم،فأنا بدوري كذلك ضد الدراجات النارية المعدلة السرعة وضد ارتفاع حوادث السير بسببها وضد استعمال القاصرين للدراجات النارية وقيادتها بشكل جنوني،وبالتالي فالمراقبة يجب ان تبدا من محلات ميكانيكي الدراجات النارية و إلزامه التبليغ عن كل من طلب منه ذلك حيث سيكون ضبط الأمور من بدايتها وكذلك إيقاف وحجز كل دراجة نارية ضبطت بحوزة قاصر،إجراءات هي صلب الموضوع وليس حل المشكل بطرق يكون فيها المواطن المغربي الحلقة الاضعف والدرع الصبور لتلقي ضربات قاتلة.
إن مثل هذه الإجراءات نسبة مئوية اكبر تصب تجسد المقولة العربية القائلة مالم يقدر على الجمل يقتل النملة!!! هل يعتقد أن الأموال الاي قد يُتحصل عليها من هاته الغرامات مبالغ ستساهم في ملء خزينة الدولة،لنأخذ الأمر من جانب ٱخر وقام كل مواطن يملك دراجة نارية بفصل خيط البطارية عن المحرك وركنها جانبا،ما مصير سوق الدراجات النارية،الركوض بطبيعة الحال ومنه التأثير على المستوردين زد كذلك شركات التأمين ومحطات الوقود وقطع الغيار ومهني إصلاح الدرجات النارية واللائحة طويلة والخسارة على مستوى الإقتصاد المغربي تفوق التوقعات ولرب ضارة نافعة لصالح المواطن المغربي الذي إذا صمم على نهج المقاطعة قطع الشريان الرئيسي لعدد من القطاعات الحيوية وينقلب السحر على الساحر.
ليس حل المشاكل والخروقات بسن قوانين ذات غرامات مالية مرتفعة وإنما بمعرفة أصل الخروقات وزجرها ليحس المواطن أن أسس دولة الحق والقانون حاضرة وبقوة لا أن يحس أن كلما استقوى القوي دفع الضعيف الغرامة











