سلاح المستهلك.. حين يتحول الشراء إلى موقف

El Morjani El Mehdi27 سبتمبر 202518 مشاهدةآخر تحديث :
سلاح المستهلك.. حين يتحول الشراء إلى موقف

اخبار الشعب/ هند بومديان

 

 

تتزايد في العالم العربي والإسلامي دعوات مقاطعة منتجات بعض الشركات المتهمة بدعم أطراف النزاع، خاصة مع استمرار الأحداث المأساوية في غزة. ورغم أن البدائل المحلية لا تكون متوفرة دائماً، إلا أن التقارير الاقتصادية تشير إلى أن بعض العلامات التجارية تأثرت بالفعل بانخفاض في مبيعاتها، وهو ما يعكس حجم التفاعل الشعبي مع هذه المبادرات.

المقاطعة، وفق كثير من المتابعين، تجاوزت حدود الانفعال اللحظي، لتصبح شكلاً من أشكال المقاومة السلمية التي تمنح الشعوب صوتاً مسموعاً في معادلة معقدة. فهي أداة ضغط معنوية واقتصادية في آن واحد، ورسالة واضحة برفض أي شكل من أشكال الدعم الذي يفاقم معاناة الأبرياء.

ويبقى التساؤل: هل يكفي هذا السلاح لإحداث تغيير ملموس؟

الجواب يظل مفتوحاً، فالمقاطعة قد لا تغيّر السياسات الكبرى، لكنها قادرة على إحراج الشركات أمام الرأي العام العالمي، ودفعها إلى مراجعة مواقفها أو على الأقل إظهار حياد نسبي. والأهم من ذلك، أنها تعكس وحدة الموقف الشعبي، وتحوّل التضامن إلى ممارسة يومية تترك أثرها ولو بشكل تدريجي.

في النهاية، قد لا تملك الشعوب أدوات النفوذ المباشر، لكنها تملك قوة المستهلك، وهذه القوة وحدها قادرة على أن تقول: “لا”، وأن تجعل من كل عملية شراء أو امتناع عنها موقفاً أخلاقياً بامتياز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة