“القارة الكحلة”

MOSTAFA CHAAB27 يناير 202633 مشاهدةآخر تحديث :
“القارة الكحلة”

أخبار الشعب/حليمة انفينيف اللوزي

 

 

 

يطلق لقب القارة السمراء على القارة الإفريقية بسبب لون بشرة سكانها، هذه القارة التي تعد موطنا لأكثر من 1.3 مليار نسمة، تعتبر واحدة من أغنى القارات في العالم من حيث الموارد الطبيعية، فهي تزخر بالذهبو الألماس النفط و الغاز الطبيعي واليورانيوم، بالإضافة إلى تنوع بيئي وزراعي هائل. إفريقيا هي أيضا موطن لأكبر صحراء في العالم (الصحراء الكبرى) وأطول نهر (نهر النيل)،لكن رغم هذه الثروات، تعاني القارة الإفريقية من التهميش والاستغلال،ثرواتها تستنزف بشكل غير قانوني من قبل بعض الدول والمجموعات، بينما يتم إلهاء شعوبها بأمور ثانوية مثل كرة القدم والتظاهرات التي لا طائلة منها مما يسهم في خلق نزاعات وصراعات وحروب أهلية في “القارة السوداء”، هذه الصراعات غالبا ما تكون مدفوعة بمصالح خارجية، وتؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي،الدول الإفريقية تحارب بعضها البعض، وفي الوقت نفسه، تستنزف دول أخرى ثرواتها، وتصفها بأبشع الصفات، مثل قارة المجاعة وقارةالحروب وقارة الفقر والأوبئة.، لكن الحقيقة هي أن إفريقيا تُغتصب ثرواتها وتترك لتدافع عن نفسها في مواجهة تحديات التنمية،على سبيل المثال، تصدّر إفريقيا الكثير من المواد الخام دون معالجة، مما يقلل من قيمتها الاقتصادية.

إفريقيا تحتاج إلى رؤية جديدة، تركز على استغلال ثرواتها بشكل قانوني ومستدام، وتطوير شعوبها، بدلا من إلهائها بأمور تافهة،تحتاج إلى دعم دولي حقيقي، وليس استغلالا واستنزافا كما تحتاج إلى تعزيز التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي بين دولها لتحقيق التنمية المستدامة،حينها سيدرك ناهبوها على أن اللون الاسمر او الأسود الذي يحتقرون به سكان القارة هو مجرد قناع مناعي واقي لازال يتصدى للهجمات والصدمات والمؤامرات الإستعمارية التي لا تزال تحط نصب أعينها ان القارة الإفريقية هي ملعب لمباراة تكون إفريقيا هي الخاسر فيها في كل الأشواط،ومن المحتمل أن بعد تحقيق نهضة إفريقية داخلية متكتملة ومتكاملة بريادة من دول قطعت أشواطا مهمة في التنمية على غرار المغرب حينها ستقلع قوارب العبيد البيض من سواحل الدول التي مصدر رزقها ثروات إفريقيا وسكان القارة الإفريقية يستقبلونهم بعبارة “إحذر حينما تتحد إفريقيا”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة