زمن “التساهل” يولي.. والرقابة القانونية تعيد الانضباط لميزانيات الجماعات.

habibtarik27 يناير 202636 مشاهدةآخر تحديث :
زمن “التساهل” يولي.. والرقابة القانونية تعيد الانضباط لميزانيات الجماعات.

أخبار الشعب / ​حميد مناجي

إقليم برشيد

​يبدو أن شعار “النزاهة والصرامة” أصبح العنوان الأبرز لتدبير الشأن المحلي بإقليم برشيد. ففي خطوة عكست تحولاً جذرياً في التعامل مع الملفات المالية، سجل المتتبعون للشأن المحلي بـإقليم برشيد مواقف حازمة للسيد العامل، تجلت في رفض التأشير على ميزانيات كبريات الجماعات بالإقليم، وعلى رأسها جماعتي الكارة وبرشيد.

​من الكارة إلى برشيد.. “الفيتو” القانوني بالمرصاد

​لم يعد الأمر مجرد إجراء إداري روتيني، بل تحول إلى “جدار رقابي” يصطدم به كل تدبير لا يحترم الضوابط القانونية. فبعدما تقرر عدم التأشير على ميزانية جماعة الكارة نتيجة ملاحظات رقابية دقيقة، جاء الدور اليوم على جماعة برشيد التي وجدت ميزانيتها لسنة 2026 قيد “إعادة الدراسة”.

​هذه الملاحظات العاملية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تفعيل حقيقي لدور الرقابة الإدارية التي تهدف إلى:

​تحصين المال العام: وضمان صرفه في الأوجه التي تخدم المصلحة العامة لا المصالح الضيقة.

​و التأكد من توازن الميزانية وواقعية المداخيل والنفقات.

​القطع مع “المجاملات”: تكريس مفهوم أن زمن “دوز والجميلة” (المجاملات السياسية) قد انتهى، وحل محله زمن “الالتزام بالنصوص القانونية”.

​السيد العامل.. النزاهة في مواجهة العشوائية

​تُجمع ردود الفعل المحلية على وصف السيد العامل بـ**”النزيه”**، وذلك نظراً لعدم انحيازه لأي طرف سياسي، واعتماده فقط على “المسطرة القانونية” كفيصل في المصادقة على الميزانيات. فالتأشير ليس حقاً مكتسباً للمجالس، بل هو شهادة تزكية على سلامة التدبير، وهو ما يفتقده حالياً مجلسي الكارة وبرشيد حسب تقارير المراقبة.

 

مع الانضباط أو البلوكاج

​الرسالة الموجهة لرؤساء الجماعات اليوم واضحة جداً؛ إما الانضباط لتوجيهات دوريات وزارة الداخلية واحترام قواعد المحاسبة العمومية، أو مواجهة “رفض التأشير” الذي يضع المجلس في موقف محرج أمام الساكنة.

​إن ما يحدث اليوم في إقليم برشيد هو تفعيل حقيقي لربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة الاعتبار لهيبة الإدارة الترابية التي تقف مسافة واحدة من الجميع، غايتها الوحيدة هي “تفعيل دور الرقابة القانونية” بكل نزاهة وصرامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة