الجرائم داخل أسوار المؤسسات التعليمية :هل الأمر لا يدعو للقلق أم أن الجريمة تفوقت عن التربية والتعليم؟؟

habibtarik28 أبريل 202629 مشاهدةآخر تحديث :
الجرائم داخل أسوار المؤسسات التعليمية :هل الأمر لا يدعو للقلق أم أن الجريمة تفوقت عن التربية والتعليم؟؟

أخبار الشعب/حليمة انفينيف اللوزي

 

 

في الأجيال السابقة كان الحديث عن المؤسسة التعليمية مرتبط بذكريات وصور في الذاكرة ميزتها الجد والإجتهاد وتحقيق الأماني،لكن في السنوات الأخيرة أصبح ذكر المدارس بمختلف فئاتها وتصنيفاتها مرتبط في الغالب بوقوع جرائم من اغتصاب وتحرش وتنمر وقتل،مما جعل مهد التربية والعلوم يوضع موضع نقاش حول الدور والنتيجة،البديهي ان المدرسة هي منشأ القيم والأخلاق ومنبت المناصب والأطر المستقبلية التي تناط لها مهمة تسيير البلاد،لكن حينما اصبحنا نفتح منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام على وقع جرائم تقع داخل أسوار المدارس والمعاهد واغلبها خلفت حالات عاهة مستديمة او قتل بالسلاح الأبيض،يمكن القول هنا خلل في المنظومة التربوية ويجب وضع الاصبع على العلة والداء وتقديم الحلول والدواء،لكن المثير للاستغراب هو كيف يمكن لتلميذ ان يستل سلاحا ابيضا من محفظته في وجه صديقه مع العلم أن المحفظة هي مخصصة للكتب المدرسية وليست لأشياء اخرى؟!،وكيف يتخطى السلاح الابيض أبواب المدرسة إلى ساحتها والأقسام الدراسية؟!،وهنا ينحرف بنا المنعطف نحو انواع الحراسة بإدارة المؤسسات التعليمية وما هي مهامها؟إذا كان نوع الحراسة الواجب القيام بها هي مراقبة الحضور والغياب للأقسام والحصص التعليمية،فالاطر التربوية يتبين أنه ليس من مهامها مراقبة المحافظ ومحتواياتها الخطيرة،وبالتالي ولوج السلاح الابيض ولما لا المخدرات احتمال وارد وبشكل كبير،لكن كما يقول المثل:” كلما تطور ت العدالة تطور المجرم” والعكس صحيح،فحسب علمي المتواضع انه بات لزاما تثبيت كاميرات المراقبة داخل وامام ابواب المؤسسات والمدارس التعليمية ـ مع ضمان تشغيلها بالشكل المطلوب ـ ،حيث ستساهم هذه التقنية في ضبط كل الظواهر الشاذة التي تهدد أمن وسلامة التلاميذ،وبما انه الإجتهاد من شيم العلماء،لما لا يتم توظيف حراس أمن مهمتهم الكشف بواسطة أجهزة على اجسام ومحافظ التلاميذ في حالة حملهم للسلاح الأبيض او ادوات حادة اخرى مما ،وإحالة الموقوفين على انظار العدالة،كما لا ننسى الدور الفعال الذي يجب ان تقوم به السلطات الامنية سواء رجال الامن بالوسط الحضري او رجال الدرك الملكي بالوسط القروي من خلال دوريات حول أسوار المؤسسات التعليمية لأنها باتت سوقا مربحا لتجار المخدرات وبالتالي إيقافهم وحجز كمية المخدرات التي كانت معدة لبيعها للتلاميذ والطلاب وقد يتفاجا رجال الامن من كمية وأنواع المخدرات التي يروجها تجار المخدرات نحو السوق المضمونة الارباح وهم تلاميذ وطلاب المدارس والمعاهد التعليمية،كما اقترح من وجهة نظري إحداث ندوات و ورشات نفسية وقانونية بشكل دائم طيلة السنة داخل المدارس الابتدائية والإعداديات والثانويات والمعاهد العليا لفائدة التلاميذ والطلاب من اجل توعيتهم بمخاطر عقوبات الجرائم بالسلاح الابيض وغيره من الادوات الحادة والخطيرة مما سيساهم على الأقل في ردع ما يمكن ردعه من مخططات جرائم من تصميم وإخراج تلاميذ ارسلو إلى المدارس بغرض العلم والتلعم وتخفيف معاناة الابوين،ليخرج من اسوارها مكبلا بالاصفاد حاصلا على ديبلوم جناية بمعدل الفصل 507 و شبيهه من الفصول الجنائية،إن الحديث في هذا الإشكال ذو شجون لكن ما يحز في القلب هو ان تقع جريمة داخل حرمة مدرسة بين تلاميذ يرجى منهم ان يرتقوا من عار الجهل إلى مرتبة أن العلم نور ،ليكونوا ابطال جريمة احد اطرافها يحال امام انظار المحكمة والثاني يوارى الثرى في القبور.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة