أخبار الشعب/ حميد مناجي
تتجه الأنظار صوب وزارة الداخلية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى صرامة الإجراءات المتخذة لقطع الطريق أمام الوجوه المتورطة في قضايا الفساد المالي والإداري.
في خطاباته وتدخلاته الرسمية الأخيرة، حرص وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على توجيه رسائل صارمة وحاسمة، مؤكداً أن المحطة الانتخابية القادمة ستشكل قطيعة نهائية مع كافة مظاهر الفساد الانتخابي بشتى تلويناته.
وشدد الوزير على أن مقاربة الوزارة هذه المرة لن تتسامح مع أي شخص ثبت تورطه في اختلالات تدبيرية، مشيراً إلى أن تورط أي منتخب في خروقات مالية أو إدارية سيكون كافياً لحرمانه من خوض غمار الانتخابات، بمعزل عن المسارات أو الأحكام القضائية الجارية. وتستند هذه المقاربة الصارمة إلى تقارير رسمية سوداء رصدت بدقة كل التجاوزات المرتبطة بالقرارات المالية والإدارية لهؤلاء المنتخبين.
تبديد المال العام.. خط أحمر
ولم يتوانَ المسؤول الأول عن أم الوزارات في التذكير، في أكثر من مناسبة، بأن شبهة “تبديد المال العام” وسوء التدبير تشكل خطاً أحمر وحاجزاً قانونياً وأخلاقياً منيعاً يمنع أصحابها من العودة إلى المشهد التدبيري عبر صناديق الاقتراع.
انطلاقاً من هذه التوجهات الرسمية الحازمة لوزارة الداخلية، يبقى التساؤل الملحّ في الأوساط السياسية والرأي العام: هل ستخطو الوزارة الخطوة الحسم وتفرج رسمياً عن لائحة المنتخبين الممنوعين من الترشح للانتخابات القادمة؟












