اخبار الشعب/ مصطفى بنان
خريبكة – في إطار تفعيل التوجهات الوطنية الرامية إلى مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وترشيد الموارد المائية، استفاد إقليم خريبكة من برنامج استثماري جديد بغلاف مالي قدره 365 مليون درهم. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الأمن المائي وتأمين تزويد ساكنة مدن الإقليم والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب في أفضل الظروف.
وتأتي هذه الاستثمارات في سياق وطني يتسم بتوالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، ما فرض على مختلف المتدخلين التسريع في تنزيل مشاريع هيكلية قادرة على تقوية العرض المائي وتحسين الحكامة في تدبيره.
وسيركز البرنامج المسطر على محورين أساسيين. الأول يتعلق بتقوية البنيات التحتية للإنتاج والتخزين عبر إنجاز وتأهيل منشآت مائية جديدة. أما المحور الثاني فيهتم بتوسيع وتحسين شبكات التوزيع ورفع مردوديتها، بما يضمن تقليص نسبة الضياع والرفع من جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
ومن المنتظر أن تشمل هذه المشاريع مختلف مدن الإقليم إلى جانب عدد من المراكز القروية المجاورة التي تعرف ضغطا متزايدا على الطلب بسبب النمو الديمغرافي والعمراني. ويراهن القائمون على المشروع على أن تساهم هذه التدخلات في الحد من الانقطاعات والتذبذبات التي قد تعرفها عملية التزويد، خصوصا خلال فترات الذروة الصيفية.
كما أن تحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب يعتبر رافعة أساسية لدعم جاذبية الإقليم أمام المستثمرين، ومواكبة الأوراش التنموية والصناعية التي يشهدها إقليم خريبكة.
ويجسد هذا المشروع الاستراتيجي التزام الدولة بجعل الأمن المائي أولوية وطنية، في ظل الإكراهات المناخية الراهنة. ويؤكد في الوقت نفسه حرص السلطات العمومية والمؤسسات المعنية على ضمان حق المواطنين في الولوج إلى الماء باعتباره حقا أساسيا ومدخلا لتحقيق التنمية المستدامة.
ورغم أهمية الغلاف المالي المرصود، فإن نجاح هذه المشاريع يبقى رهينا بعاملين أساسيين: احترام الآجال المحددة للإنجاز والتتبع المستمر لمراحل التنفيذ من طرف جميع المتدخلين.
ويرتقب أن تحدث هذه الاستثمارات أثرا إيجابيا مباشرا على الحياة اليومية لساكنة الإقليم، عبر توفير خدمة مائية مستقرة ومستدامة، والمساهمة في التخفيف من آثار الإجهاد المائي على المدى المتوسط والبعيد.











