أخبار الشعب /
تشهد مدينة الصويرة، مساء السبت 8 غشت 2026، حدثًا ثقافيا يكرم أحد أبرز وجوهها الفنية، من خلال حفل توقيع كتاب » مصطفى خليلي بين التراث والحال « للباحث الأستاذ حسن هموش الصويري، وذلك ابتداءً من الساعة السادسة مساءً بدار الصويري. ويقام هذا اللقاء بمبادرة من جمعية أصدقاء الكلمة، بتنسيق مع جمعية ساحة الفنانين، وبشراكة مع الصناع للإنتاج الفني، في إطار الاحتفاء بالمسارات الإبداعية التي أسهمت في إغناء المشهد الثقافي بمدينة الرياح.
ويأتي هذا المؤلف ليقدم قراءة توثيقية في التجربة الفنية والإنسانية للفنان مصطفى خليلي، الذي استطاع على امتداد سنوات طويلة أن يرسخ حضوره في الساحة الثقافية المغربية، من خلال أعماله في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، إلى جانب عطائه في مجال الإنشاد التراثي، وخاصة فن الملحون، الذي ظل أحد أبرز المدافعين عنه والمساهمين في صون ذاكرته ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ولا يقف رصيد مصطفى خليلي عند حدود الإبداع الفني، بل يمتد إلى العمل الثقافي والجمعوي، حيث يترأس جمعية ساحة الفنانين، التي لعبت دورًا مؤثرًا في تنشيط الحياة الفنية بمدينة الصويرة، واحتضان المبادرات الثقافية، والدفاع عن قضايا الفنانين، بما يعزز مكانة المدينة كأحد أهم الحواضر المغربية الحاضنة للفنون والتراث.
ويكشف كتاب » مصطفى خليلي بين التراث والحال « عن ملامح تجربة متعددة الأبعاد، تجمع بين الوفاء للتراث والانخراط في قضايا الفن المعاصر. ويعتمد الباحث حسن هموش الصويري في هذا العمل على مقاربة توثيقية ترصد مختلف محطات المسار الإبداعي للمحتفى به، وتبرز إسهاماته في المسرح والسينما والإنشاد التراثي والعمل الجمعوي، باعتبارها تجربة تستحق التوثيق والدراسة.
وسيعرف حفل التوقيع مشاركة ثلة من الفاعلين في الحقل الثقافي، يتقدمهم الدكتور عبد الله الشيخ، الباحث والناقد، إلى جانب الفنان مصطفى خليلي ومؤلف الكتاب الأستاذ حسن هموش الصويري، بينما يتولى الشاعر نوفل السعيدي إدارة وتقديم فقرات هذا اللقاء، الذي يرتقب أن يشكل مناسبة للحوار حول قضايا التوثيق الثقافي، واستحضار أبرز المحطات التي صنعت مسيرة المحتفى به.
ويعكس تنظيم هذا الحدث الوعي المتزايد بأهمية الكتابة التوثيقية في حفظ الذاكرة الفنية المغربية، والاعتراف بأدوار المبدعين الذين أسهموا في صيانة التراث وتطوير المشهد الثقافي. كما يبرز قيمة البحث الأكاديمي في مواكبة التجارب الإبداعية، وتحويلها إلى مادة معرفية تحفظ للأجيال القادمة تفاصيل مساراتها وإنجازاتها.
ومن المنتظر أن يستقطب هذا الموعد الثقافي نخبة من الفنانين والباحثين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب جمهور الصويرة، في لقاء يجمع بين التوثيق والاحتفاء والحوار، ويكرس ثقافة الاعتراف بالمبدعين الذين جعلوا من الفن والتراث رسالة للعطاء وخدمة الهوية الثقافية المغربية.
ويؤكد هذا الحفل، بما يحمله من رمزية، أن الصويرة تواصل ترسيخ مكانتها كفضاء للإبداع والتعدد الثقافي، ومدينة تؤمن بأن الوفاء لروادها هو وفاء لذاكرتها، وأن توثيق التجارب الإنسانية والفنية يشكل أحد أهم سبل صيانة التراث الوطني وتعزيز حضوره في الوعي الثقافي المغربي.












