اخبار الشعب/ الحبيب ميلودة.
الأخلاق هي المبادئ والقيم والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني ،والمنظمة لحياة الفرد والمجتمع وهي أساس التعامل مع الله والناس.
في خضم جميع المظاهر السلبية التي يتخبط فيها مجتمعنا المغربي ،تفاقمت ظاهرة سوء الخلق، وإنحطاط القيم النبيلة،وإنتشار الرذيلة ،وأصبح التلفظ بألفاظ نابية وخادشة للحياء أمرا عاديات ومسلما به يمارسه الكبار قبل الصغار، ويمارسه المثقفون قبل الأميين داخل الأسرة وفي الشارع، والمدرسة والأماكن العامة ووسائل النقل ووسائل التواصل الإجتماعي ، دون مراعاة للحدود الفاضلة بين الآباء، والأمهات ، وكبار السن ،والأطفال، والنساء.
إن ظاهرة الإنهيار الأخلاقي جاءت كنتيجة لعدة عوامل إجتماعية ،ودينية ،وثقافية وإقتصادية . منها التفكك الأسري ،وعدم تحمل الوالدين مسؤولية أبنائهم، عدم فرض رقابة على سلوكهم، ضعف المصادر التي تدعو إلى الإستقامة، ضعف الوازع الديني،الجهل والفقر ،ومصاحبة أصحاب السوء الذين يدفعون بعضهم بعضا إلى السرقة ،والنصب والإحتيال،والتدخين والتعاطي للمخدرات، والتلفض بالفاض غير لبقة.بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى المواقع المخلة بالأخلاق والآداب.
وعدم فرض رقابة على المحتوى الإعلامي الذي يروج للمشاهد الغير أخلاقية والخادشة للحياء ،والتبعية والتقليد الأعمى للغرب.
ولظاهرة الانحراف الأخلاقي والتلفض بالالفاض البديئة عدة تأثيرات سلبية على الفرد،والمجتمع، فبالنسبة للفرد: فيمكنها أن تدمر حياة الشخص ،وتشوه سمعته وتجعله منبوذ في محيطه،ومجتمعه،وتفقده إحترام الأخرين،وإحترام نفسه،وتأثر على دراسته وعمله و تفقده عمله، وتحرمه فرصة الحصول على وضائف أخرى ،ويمكن أن تفكك أسرته ،وتفقده ثروته وتدفعه إلى الفقر.
اما بالنسبة للمجتمع فيمكن أن تتسبب في دماره وإنهياره، وضياع حقوق أفراده،وإنتشار الجريمة فيه ،والرذيلة والجهل والتخلف .وأن ترفع حالات الإغتصاب ،الزنا،التحرش الجنسي،الرشوة والفساد، التعاطي للمخدرات،الخيانة،الكذب ،النفاق،عقوق الوالدين ،هروب الشابات والشباب من منازلهم،السطو، التزوير ،والإعتداءات على الغير ،ومخالفة القانون إلى غير ذلك.
ولعلاج ظاهرة الإنحراف الأخلاقي يجب تظافر جميع الجهود وإيجاد حلول جذرية، إبتداءا من الأسرة التي يجب عليها تحمل مسؤوليتها، وتنشئة أبنائها على الأخلاق الحميدة، وعلى إحترام الضوابط ، والمعايير الدينية والمجتمعية.تعليم الأطفال مند الصغر الصدق، والأمانة والاخلاص، والتعاون .
مراقبتهم ومراقبة أصدقائم وسلوكياتهم.
نهيهم عن كل السلوكيات التي يمكن أن تسبب ضررا لهم وللمجتمع ككل.
إصلاح الأنظمة المدرسية ،ووضع برامج لتوجيه الشباب وتنمية عقولهم وغرس القيم والصفات الايجابية فيهم .
فرض رقابة على الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ،ومنع تقديم البرامج، والمواد التي تروج للفساد الأخلاقي، وتتسبب في ضياع الاجيال .
تقديم البرامج والمواد الهادفة، والتوعوية والقائمة على نشر القيم والأخلاق.
توجيه الشباب وتشجيعهم على طلب العلم وتطوير أنفسهم.
دعم الشباب وتامين فرص الشغل لهم والقضاء على البطالة ،والقضاء على الفقر.
توفير البيئة والظروف المناسبة للطلاب لإكمال دراستهم.
إنشاء مراكز للدعم النفسي.
تأهيل المنحرفين وإعادة دمجهم في المجتمع.
وفي الختام الإنحراف الأخلاقي مسؤولية الجميع وصلاح المجتمع بصلاح أفراده وفساد المجتمع بفساد أفراده.وأنا أقول على الكل أن يتكاثف لمحاربة هذه الأفة التي تدمر مجتمعنا الاسلامي.
فالأخلاق الحميدة روح الإسلام.
ورسولنا الكريم جاء ليتمم مكارم الأخلاق. لقوله صلى الله عليه وسلم بعتث لأتمم مكارم الأخلاق.
وقوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أي المؤمنين أفضل إيمانا قال أحسنهم أخلاقا.










