السلطات الأمنية والحملات الشرسة على تجار المخدرات والمروجين لها.

مصطفى شعب31 أغسطس 2024126 مشاهدةآخر تحديث :
السلطات الأمنية والحملات الشرسة على تجار المخدرات والمروجين لها.

أخبار الشعب/ الحبيب ميلودة

 

 

شهدت بلادنا في الآونة الاخيرة حملة شرسة ضد تجار المخدرات، وقطع الطريق عن عمليات التهريب في مناطق متفرقة من المملكة،حيث أعلنت السلطات الأمنية عن إحباط عدد كبير من هاته العمليات التي تم فيها ضبط وتوقيف العديد من شحنات المخدرات الموجهة للترويج الداخلي أو التهريب الخارجي .

إن المجهودات الجبارة التي قامت بها السلطات الأمنية في هذا المجال لتأكد الجهود المغربية المستمرة في الحرب على المخدرات التي أصبحت تنتشر في مجتمعنا كالنار في الهشيم ،وأصبحت تدمر أطفاله، وشبابه وهم مستقبل أجيالنا،حيث أصبحت تروج في المدارس ،وفي الأحياء والأسواق،والطرقات والجامعات .

إن ما يتم رصده أمام بعض المؤسسات التعليمية يعكس خطورة الوضع ويؤكد الحاجة الملحة لإتخاد إجراءات عاجلة للحد من هذه الظاهرة المقلقة،

كما أن إنتشار هذه الآفة في أوساط التلاميذ والشباب بشكل عام له إنعكاسات سلبية خطيرة على صحتهم البدنية، والنفسية، والعقلية ،وعلى تراجع مستوياتهم التعليمية، وإنحرافهم عن المسار الحقيقي للنجاح والتقدم،بحيث أضحت هذه الظاهرة الفتاكة تهدد مستقبل الأجيال الصاعدة، على الرغم من الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الحكومية ،والتربوية والأمنية والقضائية، والمجتمع المدني،ويرجع سبب إنتشار هذه الآفة القاتلة عاجلا ام ٱجلا إلى مجموعة من العوامل منها ضعف الوازع الديني، ومخالطة رفاق السوء ، إهمال الآباء لأبنائهم والفراغ، والتفكك الاسري والضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها هؤلاء الذين سقطوا في فخ الإدمان، والمخدرات والتدخين، فكثيرة هي الأسباب التي تدفع إلى هذه الظاهرة وأكثر من هذا وصل الأمر عند البعض إلى تناول الأدوية والعقاقير المهلوسة.

إن سوء الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في بعض المناطق بالمغرب ساهم بشكل كبير في إنتشار هذه الظاهرة ، وزاد على ذلك ضعف البرامج التوعوية ،والإرشادية في المؤسسات التعليمية والجامعات ،وسهولة الحصول على المواد المخدرة والمحظورة، وإنتشار شبكات التجارة الغير مشروعة في مناطق بعيدة عن أعين السلطات الأمنية.

يجب الإشارة إلى أن هذه الآفة الخطيرة تحتم على المجتمع المغربي ككل أن يتكاثف ويبذل أقصى ما بوسعه جنبا إلى جنب مع السلطات الأمنية للقضاء على هذه الظاهرة ،وذلك بمراقبة الأبناء ومراقبة أقرانهم،

و ملأ أوقات الفراغ لديهم، و

مراقبة حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي،و تقوية الروابط الأسرية…الخ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة