راقصات السوشل ميديا أسلحة فتاكة لمجتمع تحاول مدونة الأسرة ان تجعل المرأة قارب نجاته

El Morjani El Mehdi21 فبراير 20251٬209 مشاهدةآخر تحديث :
راقصات السوشل ميديا أسلحة فتاكة لمجتمع تحاول مدونة الأسرة ان تجعل المرأة قارب نجاته

أخبار الشعب/ حليمة انفينيف اللوزي

 

 

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة شبح يجول ويوصل في جميع البيوت بجميع دول المعمور،وكل يتابع ويشاهد حسب رغباته وتوجهاته،لكن وبالنسبة لنا نحن كمغاربة اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن كابوس يهدد راحة العديد من فئات المجتمع وخصوصا الأباء خوفا من انسياق فلذات أكبادهم نحو مواقع لا تحمد عقباها،لكن ما يحز في النفس من جهة أخرى هو انتشار صفحات خاصة لبعض ما يطلق عليهن بالمؤثرات يكون محتواها لا يمس أسس مجتمعنا فحسب بل يسيء لتعاليم ديننا الحنيف الذي كرم وشرف المرأة بدرجة غير موجودة في باقي الكتب المنزلة،والمؤسف هو ان هذه الصفحات تعرف متابعة خيالية من طرف جميع مكونات المجتمع وخصوصا الرجال والشباب من الجنس الخشن،حيث تجد رب أسرة يتابع خفية عن زوجته وأولاده مؤثرة لا تقدم اي محتوى سوى بث مباشر تتكلم فيه بكلام ساقط مخل للحياء بدريعة انه عبارة عن نصائح للرجال والنساء من قبيل مواضيع تهم العلاقات الحميمية الشرعية او الغير الشرعية،او الرقص بمؤخرة ضخمة كفخذي فرس النهر لا يوجد أي تناسق بينها وبين باقي أعضاء جسمها ،حيث ومن أجل إبراز هذه المؤخرة والتي يوحي شكلها بأنها دخيلة على الجسم البشري،تجدها استعملت لهذا الغرض ما حلل و ماحرم وبذلك تكون عبارة عن حقل أمراض فتاكة تعصف بالأخضر واليابس من زبنائها(العنصر الذكوري) وفي حالة الاعتراض على محتوى صفحتها او تقديم النصيحة لها تقوم هذه المؤثرة العابرة للقارات بتوجيه اخبث عبارات السب والقذف في حق صاحبها،ويقول المثل العربي” كلما تطورت العدالة تطور المجرم” فقد تم كذلك إنشاء حسابات خاصة من طرف مؤثرين رجال بدعوى مساعدة الراغبين في الزواج على إيجاد شريكة الحياة مما يتيح الفرصة لظهور نساء يصطدن في الماء العكر مختبئة في رغبتها بإنشاء عش الزوجية ،وهي من تظهر على المباشر بملامح جميلة مصطنعة من أحد التطبيقات المتاحة عبر الهاتف أضف إلى ذلك ما يتم التفوه به من كلام يمس بالأخلاق، و من خلال هذا المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي يقوم النساء بالتبضع من سوق الرجال الذين تسمح لهم نفسهم بالظهور في مثل هذه الصفحات مباشرة وكأننا في سوق نخاسة من عصر الجاهلية،وما يشق القلب نصفين من الألم هو استخدام بعض الأطفال بجنسيهما وفي أغلب الأحيان يكون الحساب بإسم طفلة لا حول لها ولا قوة سوى وجود من يجني المال من تقديمها لمحتوى يخرق جميع قوانين حماية الطفولة، وخصوصا ان القانون يجرم تشغيل الاطفال وهذا من وجهة نظري يدخل في هاته الخانة ،وخلاصة لما سبق سرده باختصار فأعتقد أنه أصبح لازاما إصدار قوانين صارمة في حق هذه الصفحات ومؤثريها ومتابعتهم قضائيا كما سبق للقضاء المغربي أن اصدر عقوبات حبسية في حق بعض أمثالهم وكذا لما لا سن قوانين في حق متابعي هذه الصفحات من أجل الحد من وباء سريع الانتشار ينخر أسس وأخلاق وقيم مجتمعنا العريق، على غرار القوانين الخاصة بالتحرش الجنسي سواء بالشارع العام او في مقر العمل او عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا نحن على مشارف صدور مدونة أسرة جديدة تجعل المرأة فيها موضع قائد سفينة وضعت فيه ثقة عمياء من أجل إخراج القارب لبر الأمان ،فمن منظوري الخاص فراقصات السوشل ميديا لا يجب أن يكن ضمن النساء التي تعمل مدونة الأسرة على حمايتهن و منحهم صلاحية بعض الأمور، لأنه كيف يعقل أن تكون من تنطق بكلام فاحش وساقط وخادش للحياء ان تربي أجيالا نافعة لبلدها؟وكيف يمكن لمن ترقض بمؤخرة ضخمة مصطنعة بغرض الإغراء الغير الشرعي ان تحسن تربية أطفالها بعد منحها حق الحضانة،إن التطرق لهذا الموضوع له أبعاد عديدة حصرها يتطلب الخوض في عدة جوانب،كما أشير ان اسطر هذه المقالة لا تحمل السياق العام للنساء اللاتي يظهرن على وسائل التواصل الإجتماعي ويقدمن محتويات هادفة، وإنما كلامي موجه تحديدا لفئة معينة تظهر عبر السوشل ميديا،لكن ما اختم به كلامي هذا وبصفتي كإمرأة مغربية يشرفني ان تكون المرأة المغربية مثل الكعبة المشرفة لمن استطاع إليها سبيلا وهي مكانة أساسها الدين الإسلامي الحنيف ،في الوقت الذي يحز في خاطري أنها أصبحت مثل روما كل الطرق تؤدي إليها.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • حميد
    حميد 22 فبراير 2025 - 4:05

    لاحول ولاقوة الا بالله
    لبلاد مشات
    علامات إنقراد الاسلام

الاخبار العاجلة