مبادرة شباب درعة تافيلالت تطلق مشروعا تربويا لدعم التلاميذ المهددين بالهدر المدرسي في المناطق القروية”

El Morjani El Mehdi30 مارس 202534 مشاهدةآخر تحديث :
مبادرة شباب درعة تافيلالت تطلق مشروعا تربويا لدعم التلاميذ المهددين بالهدر المدرسي في المناطق القروية”

اخبار الشعب/ متابعة-عزيز بوركعة -الرشيدية –

 

 

 

في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة رقم: 06/ACCF/2025 بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرشيدية وجمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت، تم، صباح يومه الأربعاء 26 مارس 2025، إطلاق مشروع هام يهدف إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف التلميذات والتلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة، خاصة في المناطق القروية. المشروع يستهدف بالدرجة الأولى الفتيات في المناطق النائية، ويشمل تقديم الدعم التربوي والنفسي للمستفيدين لضمان استمراريتهم في المسار الدراسي.

 

وبهذه المناسبة، قام السيد إبراهيم العلمي، رئيس جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت، رفقة نائب الرئيس السيد محمد بومرعاز، بزيارة ميدانية إلى مجموعة مدارس آيت عثمان جماعة الخنك. حيث عقدا اجتماعا موسعا مع السيد خالد البوجناني، مدير مركزية آيت يوسف، لبحث سبل تنفيذ المشروع. وناقش الاجتماع التدابير العملية الخاصة بالمشروع، بما في ذلك تحديد لائحة التلميذات والتلاميذ المستفيدين وضبط الحاجيات الأساسية اللازمة لضمان نجاح مراحل المواكبة التربوية.

 

وتم التركيز على ضرورة توفير الدعم البيداغوجي والنفسي للتلاميذ، خاصة في مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى إعدادية الزيتون بالخنك، والتي ستستضيف المستفيدين القادمين من المدارس القروية المحيطة. ويستهدف المشروع تقديم حصص دعم في المواد الأساسية، خصوصا لفائدة التلاميذ الذين يوشكون على اجتياز اختبارات الشهادة الابتدائية، بالإضافة إلى برمجة أنشطة تحفيزية تهدف إلى تعزيز ثقة التلاميذ بأنفسهم وتحفيزهم على الاستمرار في دراستهم بنجاح.

 

كما تم التأكيد على أهمية تقديم الدعم النفسي عبر تنظيم ورش عمل ودورات توجيهية تهدف إلى تحسين الحالة النفسية للتلاميذ وتقليل التوتر المرتبط بالمسار الدراسي، مما يساعدهم على تخطي الصعوبات التي قد يواجهونها. وقد حضر الاجتماع المؤطران محمد العيد ومحمد حميوي، اللذان سيقومون بتنفيذ البرنامج التربوي، حيث سيتابعان عن كثب تقدم المستفيدين عبر تقديم حصص دعم تعليمية ودورات تأهيلية. هذا بالإضافة إلى تنظيم أنشطة تحفيزية تساهم في رفع معنويات التلاميذ وتعزيز دافعهم للاستمرار في دراستهم.

 

وفي إطار التفاعل المستمر مع المجتمع المحلي، تم التأكيد على أهمية إشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية، حيث سيتم تنظيم لقاءات توعوية تهدف إلى تحفيز الأسر على دعم أبنائهم ومواكبتهم دراسيا، مما يسهم في توفير بيئة تعليمية شاملة وداعمة. ويعد هذا أحد الجوانب المهمة لتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة في مكافحة الهدر المدرسي، حيث سيكون للأسر دور كبير في متابعة التحصيل الدراسي للمستفيدين ودعمهم في مواجهة التحديات.

 

يعد هذا المشروع خطوة هامة نحو تعزيز فرص التعليم للفتيات القرويات، ويأتي ضمن جهود جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت الرامية إلى خلق بيئة تعليمية دامجة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، بغض النظر عن جنسهم أو مكان إقامتهم. ويهدف إلى تقليص معدل الهدر المدرسي عبر توفير الدعم الضروري للمستفيدين ليتمكنوا من تخطي الصعوبات الدراسية التي قد تواجههم، خاصة في المناطق القروية التي تفتقر إلى الموارد التعليمية الكافية.

 

تلتزم جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت بتنفيذ هذا المشروع بشغف واهتمام بالغ، عبر التنسيق المستمر مع كافة المتدخلين التربويين والمؤسسات التعليمية في المنطقة. كما تضمن الجمعية متابعة دقيقة لجميع مراحل المشروع لضمان تحقيق الأهداف المرجوة والمساهمة الفعالة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي في المناطق القروية.

 

وفي الختام، فإن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في مسيرة تحسين وتطوير التعليم في المناطق النائية، ويعكس التزام جمعية مبادرة شباب درعة تافيلالت بتوفير فرص تعليمية عادلة ومتكافئة لجميع الأطفال، خصوصاً الفتيات، وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة