الإعاقة ليست فرجة: كفى من الصور النمطية في الإعلام.

habibtarik26 أبريل 202523 مشاهدةآخر تحديث :
الإعاقة ليست فرجة: كفى من الصور النمطية في الإعلام.

أخبار الشعب /

 

بلاغ صحفي

الإعاقة ليست فرجة: كفى من الصور النمطية في الإعلام

28 أبريل 2025

تعبر الشبكات والاتحادات الوطنية العاملة في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للإعلان الذي بثته القناة الثانية (2M) بشأن تنظيم حملة تضامنية بأسلوب “تيليطون”، بمبادرة من مجموعة “الودادية المغربية للمعاقين”، يوم 2 ماي المقبل.

إن هذه المبادرة، التي تقوم على مقاربة إحسانية تختزل الإعاقة في صورة من الشفقة والمساعدة، تُسهم في تكريس الصور النمطية السلبية، وتشكل انتهاكًا صريحًا لكرامة الأشخاص في وضعية إعاقة، ولحقوقهم المشروعة في المشاركة الكاملة والمتساوية في المجتمع.

إن تقديم الأشخاص في وضعية إعاقة كمواضيع للشفقة والإحسان:

يفرغ المقاربة الحقوقية من مضمونها،

يتعارض مع مقتضيات الدستور المغربي، خاصة الفصل 34 الذي يُلزم السلطات بوضع سياسات عمومية للنهوض بحقوق هذه الفئة،

ينتهك أحكام القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها،

ويخالف مقتضيات القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام الصور والمعطيات الشخصية دون ضمان الموافقة الحرة والمستنيرة واحترام الكرامة الإنسانية.

كما أن بث هذا النوع من المحتويات عبر قناة عمومية كـ 2M يشكل خرقًا واضحًا للقانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري، خصوصًا المادة 8 التي تلزم وسائل الإعلام السمعية البصرية بتعزيز حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن مضامينها.

وفوق ذلك، يتنافى هذا التناول الإعلامي مع المادة 8 من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صادق عليها المغرب، والتي تلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير فورية وفعالة، من ضمنها في المجال الإعلامي، لضمان تقديم صورة تحترم كرامة وحقوق ومساهمات الأشخاص في وضعية إعاقة، ومحاربة الأفكار النمطية والأحكام المسبقة والتمييز.

بناءً عليه، فإن الشبكات والاتحادات الموقعة:

تحمل الودادية المغربية للمعاقين المسؤولية الكاملة عن هذه المبادرة المسيئة وغير الحقوقية؛

تؤكد على مسؤولية القناة الثانية بصفتها مرفقًا عموميا ملزمًا باحترام حقوق الإنسان وحمايتها؛

تدعو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) إلى تحمل مسؤولياتها كاملة عبر مراقبة مدى احترام المضامين الإعلامية للحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، والتدخل العاجل لوقف كل انتهاك أو استغلال؛

تدعو جميع الفاعلين الإعلاميين إلى القطع مع المقاربات الإحسانية والاختزالية، وتبني خطاب إعلامي قائم على احترام الكرامة والحقوق والمساواة والعدالة، وإبراز المساهمات الإيجابية للأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مجالات الحياة، بعيدًا عن أي توظيف دعائي أو عاطفي.

إن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة حق أساسي ولا يمكن أن تكون موضوعًا للمساومة أوالفرجة.

حرر عن الشبكات والاتحادات .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة