واقع الرياضة في عهد حكومة عزيز اخنوش.

MOSTAFA CHAAB23 يوليو 202219 مشاهدةآخر تحديث : السبت 23 يوليو 2022 - 11:39 مساءً
MOSTAFA CHAAB
أقلام حرة
واقع الرياضة في عهد حكومة عزيز اخنوش.

 

اخبار الشعب /بقلم محمد معروف الدهاه:
في ظل حرص الائتلاف الحكومي على تقليص عدد الوزراء في حكومة السيد عزيز اخنوش دون مراعاة لأهمية وقيمة بعض القطاعات الوزارية، خلف خللا وعدم توازن في بعض القطاعات الاساسية وعلى رأسها قطاع الرياضة .
ان دمج القطاع الرياضي مع قطاع التعليم، هو دمج غير موفق وغير صحي، وقد اثبتت التجربة على ارض الواقع بشكل جلي حجم التخبط والارتجال في اتخاذ القرارات على مستوى المديريات الجهوية والاقليمية في العديد من جهات المملكة، فاليوم تعاني الاندية والجمعيات الرياضية من غياب التواصل مع المديريات حول المرافق الرياضية، والقضايا المتعلقة بتنفيذ برامجها السنوية، وإن غياب هذا التواصل مرده حسب المسؤولين في التعليم، ان مهمة تدبير الرياضة أمر جديد عليها، في ظل غياب تعليمات وتوجيهات واضحة من الوزارة المعنية، بل وحتى غياب الامكانيات المادية واللوجيستيكية والاطر المؤهلة القادرة على التعامل مع كل قضايا الرياضة المدنية، وهذا ضرب صارخ لميثاق اللاتمركز الاداري وللامركزية الذين اعتمدهما كخيار ديمقراطي في اطار الجهوية المتقدمة.
فقطاع التعليم باعتباره الجهاز الوصي على الرياضة المدرسية، لم يستطع او بالأحرى فشل في توفير المناخ المناسب والعملي لاعادة الرياضة المدرسية الى مجدها حين كانت المشتل الحقيقي لكل الاندية الوطنية، فكيف به – اي قطاع التعليم – ان يتحمل جميع الرياضات المدنية بجامعاتها وعصبها وانديتها بل بفرق الاحياء والدروب وجميع الممارسين غير المنتسبين لأجهزة رياضية منظمة.

ان اكبر عائق امام نجاح هذه التجربة هو المسألة الثقافية، حيث ان القائمين على الرياضة المدنية سواء اداريين او تقنيبن، لديهم نمط تفكير وتدبير مختلف عن ماهو عليه لدى الادارة في قطاع التعليم المتسم بالبيروقراطية الشديدة. اذن على الحكومة ان تسعى الى كل ما من شأنه المحافظة على المكتسبات الرياضية التي حققها في جل الرياضات الفردية والجماعية، في كل المحافل الدولية.
فلا سبيل اليوم إلا باعتماد الحكومة لمقاربة جديدة تجعل الرياضة في صلب العملية التنموية، ذلك باعادة الاعتبار لها بتعيين وزير على رأسها او على الاقل اعتماد النظام المعمول به في وزارة الفلاحة والصيد البحري بتعيين كاتب عام يدير شؤون الرياضة. وان لم يكن ذلك فعلى الأقل، عليها ان تعيد النظر في العلاقة القانونية الرابطة بين الدولة والجامعات الرياضية لجعلها تتحمل مسؤولية تدبير الشان الرياضي برمته، مع نقل جميع الاعتمادات المالية واللوجيستيكية المرصودة لذلك، والاكتفاء بالتنسيق مع وزارة التعليم باعتبارها الوزارة الوصية، وهو السبيل الامثل لتعزيز اهمية وقيمة الرياضة في نفوس الشباب من اجل استقطاب الطاقات، وتكوينها، وصقل مواهبها، وتوجيهها لصالح امتها وخلق الظروف المواتية لها لخدمة بلدها.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق