المال.. هل بقي له في البنك اي أمان !؟

MOSTAFA CHAAB10 أغسطس 20229 مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 10 أغسطس 2022 - 8:23 مساءً
MOSTAFA CHAAB
فن وثقافة
المال.. هل بقي له في البنك اي أمان !؟

 

اخبار الشعب /نزهة الإدريسي

 

يعتبر المال من اولويات الحياة، فبه يمكن اقتناء كل متطلبات الحياة من اكل وشرب وملبس و مسكن وتعليم… وبالمال يمكننا التغلب على بعض الظروف الصعبة كالمرض بتوفير العلاج و الاستشفاء.. وبتوفر المال نستطيع خلق فرص عمل او تنشيط و توسيع نطاق اعمالنا وتجارتنا..
والمال يمكن ان يكون نقدا او قطع ذهبية و معادن نفيسة اخرى او مجوهرات…
ونظرا لأهمية المال في حياة الإنسان اهتم المتوفرون عليه بكنزه او اخفاءه بطرق متنوعة حتى يحفظ من السرقة او الاتلاف .
قديما كان الناس يلجأون لطرق متنوعة لإخفاءه او كنزه وذلك بوضعه في جرات او أكياس خاصة ثم تدفن في الأرض بأماكن لا يعرفها إلا صاحبه غالبا ما تكون خارج البيت. او عن طريق حيل لا يمكن ان تخطر على بال أحد . الا أن جل هذه الطرق قد تؤدي الى ضياع المال من الورثة ان لم يترك الهالك صاحب المال وصية بمكانه..
ومع تطور الحياة تهيأت للناس وسائل أأمن لحفظ اموالهم وهي البنوك، و ظهر اول بنك تجاري في البندقية بايطاليا سنة 1609م ثم ازداد عددها واتسع انتشارها اوروبيا وعالميا مع ازدهار الأنشطة التجارية، وكانت دائما المكان الأمين لتخزين الاموال وحتى المصوغات الثمينة. الا انه في السنوات الأخيرة ومع ازدهار وسائل التواصل الإجتماعي نشطت القرصنة الإلكترونية التي تجاوزت التجسس على خصوصيات الناس الى اختراق حساباتهم البنكية و الاستيلاء على اموالهم. مما يضع البنوك في حرج كبير امام عملائهم و يعظم المخاوف لدى العملاء من فقدان مدخراتهم . الشيء الذي حتم تطوير القوانين الجنائية وتشديد الرقابة على حركة الأموال كما وضع برامج توعية وضوابط للعملاء حتى لا يقعوا فريسة لقراصنة العالم الافتراضي. الا أن هذه الإجراءات ليست كافية وعمليات قرصنة المال من البنوك مازالت سارية والضحية دائما هو العميل الذي لا يجد مساندة من المؤسسة البنكية التي يتعامل معها والتي تخضع قضيته لإجراءات قانونية طويلة المدى لاسترداد امواله غالبا ما لا تكون لصالحه ففقدان المدخرات المالية قد يشل حياة العميل و يدمره ماديا و نفسيا.. لذا وجب مراعاة هذه النتائج وذلك بتسريع الإجراءات القانونية و الأمنية لاستعادة المال كذا تحمل البنك لجزء من الأضرار بدفع تعويضات فورية للعميل الضحية حتى لا تقف عجلة حياته. والا صار لزاما علينا التفكير بطرق أخرى لحفظ المال بعيدا عن البنوك أو الرجوع لأساليب الأجداد القديمة فنحفظ اموالنا في جرات او صناديق قديمة مجللة بالتعاويذ الطاردة للأرواح الشريرة التي تحولت في عصرنا الحالي الى مردة يرصدوننا من حيث لا نحتسب و يتمكنون من اختراق اسوار و اقفال البنوك و بيوت المال الحديثة بكل إجراءاتها الأمنية المتطورة حتى يصلون لأعز ما نملك من مدخرات مالية ويتركوننا للمرارة والحسرة .
نزهة الإدريسي
[email protected]

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق