أخبار الشعب /
في مشهد يعكس الانسجام التام بين مختلف الأجهزة الأمنية، برزت المنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير خلال الأيام الأخيرة كنموذج رائد في الحكامة الأمنية والتدخل الميداني المنسق، بعد تمكنها، بتنسيق محكم مع السلطات المحلية والقوات المساعدة، من احتواء أحداث شغب محدودة وقعت مساء 1 أكتوبر الجاري، وإعادة الطمأنينة إلى الساكنة بسرعة واحترافية عالية.
فقد أظهرت مصالح الأمن الوطني، تحت إشراف السيد الحاج بشتاوي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير، يقظة ميدانية عالية واستجابة فورية لكل المستجدات، مع اعتماد مقاربة وقائية واستباقية تمثلت في تطويق مواقع التوتر دون أي تصعيد، وحماية الممتلكات الخاصة والعامة، بتعاون وثيق مع رجال السلطة المحلية وقيادة القوات المساعدة.
وعلى إثر ذلك، انعقدت زوال يوم الثلاثاء جلسة بالمحكمة الابتدائية بابن جرير، انطلقت على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، للنظر في ملفات 30 شخصًا متابعين على خلفية تلك الأحداث، من بينهم 19 في حالة اعتقال و11 في حالة سراح.
وقد تقرر تأجيل النظر في ملف القاصرين، سواء المعتقلين (17) أو المتابعين في حالة سراح (6)، إلى تاريخ 9 أكتوبر 2025، فيما تم تأجيل ملف الراشدين (اثنان في حالة اعتقال وخمسة في حالة سراح) إلى جلسة 13 أكتوبر 2025، في إطار احترام تام للمساطر القانونية وضمان حقوق الدفاع.
ولم يقف الأمر عند حدود المعالجة القضائية، بل انخرط المجتمع المحلي بمختلف فعالياته في حوار تشاركي مثمر مع السلطات الأمنية والإدارية، حيث عقدت لقاءات توعوية مع جمعيات الآباء والمجتمع المدني، نُوقشت فيها سبل الوقاية والتربية على المواطنة واحترام النظام العام، مما ساهم في نشر الوعي بين الناشئة وتعزيز جسور الثقة بين الأسرة والمدرسة والأمن.
وتأتي هذه العملية في إطار خطة أمنية استباقية ترتكز على التنسيق الدائم بين الأمن الوطني والسلطات الترابية والقوات المساعدة، تجسيداً لفلسفة “الأمن التشاركي” التي تروم إشراك جميع الفاعلين في صون النظام العام وحماية المواطنين من كل مظاهر الفوضى والانحراف.
وأكدت مصادر ميدانية أن التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية مكّن من تحييد كل محاولات التصعيد، وإعادة النظام دون تسجيل أي إصابات أو أضرار جسيمة، بفضل التدخل المتزن والاحترافية الميدانية العالية التي ميزت جميع الوحدات المشاركة.
وقد نوهت فعاليات مدنية بما وصفته بـ“الانسجام النموذجي بين الأمن والقوات المساعدة والسلطة المحلية”، معتبرة أن ما جرى يترجم روح المسؤولية والانضباط التي تتحلى بها مختلف الأجهزة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدين أن ابن جرير اليوم تشكل نموذجًا وطنيًا في التنسيق الأمني الفعال والحكامة الترابية المتوازنة.
وفي الختام، تواصل المنطقة الإقليمية للأمن، بتعاونها الوثيق مع السلطات الترابية، جهودها الاستباقية لمحاربة كل مظاهر الانحراف والسلوك العدواني، تأكيدًا على أن الأمن مسؤولية جماعية، واليقظة الدائمة هي الضمان الحقيقي لاستقرار الوطن والمواطنين.











