سطات : تحت رئاسة محمد علي حبوها عامل الإقليم …لقاء تنموي كبير يكشف غيابا مقلقا لبعض ممثلي الاقليم

Khalid5 نوفمبر 202527 مشاهدةآخر تحديث :
سطات : تحت رئاسة محمد علي حبوها عامل الإقليم …لقاء تنموي كبير يكشف غيابا مقلقا لبعض ممثلي الاقليم

اخبار الشعب : خالد بلفلاح

 

يشهد إقليم سطات، في الآونة الأخيرة، نقاشًا واسعًا حول أداء ممثليه المنتخبين ومدى التزامهم الفعلي بقضايا التنمية المحلية. وقد فجّر اللقاء التشاوري الذي ترأسه محمد علي حبوها عامل الإقليم بمركز الاستقبال بجامعة الحسن الأول، موجة من التساؤلات بعدما سُجِل الغياب الصادم لعدد من البرلمانيين والمنتخبين، رغم الطابع الاستراتيجي للقاء الذي يدخل في صلب إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. 

ذلك الغياب، وإن كان قد يُبرَّر لأسباب شخصية أو مهنية، إلا أنه يطرح إشكالًا أعمق يتعلق بمدى إدراك ممثلي الإقليم لدورهم في مواكبة مسار التنمية الترابية، خصوصًا في مرحلة دقيقة تعيشها البلاد على ضوء تنزيل النموذج التنموي الجديد الذي يدعو إلى إشراك جميع الفاعلين في صياغة الرؤى المستقبلية.

من الناحية السياسية، يعبّر الغياب المتكرر عن خلل في العلاقة بين التمثيلية والمسؤولية. فالنائب أو المستشار الذي انتُخب للدفاع عن مصالح دائرته لا يمكن أن يظل حبيس المكاتب أو المناسبات الانتخابية، بل عليه أن يكون حاضرًا في كل محطة تشاورية تمسّ حاضر الإقليم ومستقبله. الحضور في مثل هذه اللقاءات ليس مجرّد إجراء بروتوكولي، بل هو فعل رمزي وسياسي يجسّد التواصل بين المنتخبين والمؤسسات، ويمنح المداولات المحلية مشروعيتها التمثيلية.

أما من الزاوية التنموية، فإن غياب الفاعل المنتخب يفرغ النقاش من أحد أهم أركانه. فالمجتمع المدني، رغم حيويته، لا يمكنه أن يعوّض الدور المؤسسي للمنتخبين في نقل نبض الشارع إلى دوائر القرار. هنا تتجلى المفارقة الكبرى: مشاريع التنمية تُصاغ باسم الساكنة، لكن ممثليها يغيبون عن طاولة النقاش!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة