اخبار الشعب/ عزيز بوركعا
عرفت أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة الرشيدية المنعقدة بتاريخ 5 فبراير 2026 لحظة توتر لافتة خلال جلسة الإجابة على أسئلة مستشاري حزب العدالة والتنمية حيث انتقل النقاش من القضايا المدرجة ضمن جدول الاعمال إلى سجال علني حول دور الإعلام المحلي وحدود تعاطيه مع عمل المجلس والمكتب المسير
وخلال مداخلته بصفته رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة الرشيدية عن صفوف المعارضة وجه عبد الله هناوي انتقادات مباشرة لما اعتبره تبخيسا لعمل المستشارين المنتمين للحزب واتهاما للجسم الصحفي والإعلامي بعدم الحياد والانحياز لصالح المكتب المسير الذي يرأسه الدكتور سعيد كريمي عن حزب الاستقلال معتبرا أن تغطية بعض المنابر الإعلامية لا تعكس وجهة نظر المعارضة ولا تنقل مواقفها بالشكل المطلوب
واستنادا إلى ما ورد في مداخلة هناوي فإن الإعلام المحلي حسب تعبيره بات يتعامل بانتقائية مع أنشطة المجلس ويمنح مساحة اوسع للمكتب المسير مقابل تهميش صوت المعارضة وهو ما اعتبره إخلالا بأخلاقيات المهنة وضربا لمبدأ التعددية في نقل الخبر وتنوير الرأي العام المحلي
هذه التصريحات لم تمر دون رد حيث تدخل رئيس مجلس جماعة الرشيدية الدكتور سعيد كريمي بشكل حازم للدفاع عن الجسم الصحفي والإعلامي مؤكدا أن الإعلام شريك اساسي في ترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وأن الطعن في مهنيته دون دلائل واضحة يعد مساسا بدوره الدستوري في نقل المعلومة وخدمة الصالح العام
وشدد رئيس المجلس في رده على ضرورة احترام استقلالية الإعلام وحقه في تغطية اشغال المجلس وفق ما يراه مناسبا في إطار القوانين المنظمة للمهنة مؤكدا أن المكتب المسير منفتح على جميع المنابر دون تمييز وأن أبواب المجلس تظل مفتوحة أمام كل الاصوات السياسية سواء من الاغلبية أو المعارضة
كما دعا كريمي إلى عدم الزج بالإعلام في الصراعات السياسية داخل المجلس معتبرا أن الخلافات بين الفرق يجب أن تبقى ضمن اطارها السياسي والمؤسساتي وأن تحميل الصحافة مسؤولية مواقف سياسية معينة لا يخدم العمل الجماعي ولا يعزز الثقة بين الفاعلين المحليين
وتعكس هذه الواقعة جانبا من حدة النقاش السياسي داخل مجلس جماعة الرشيدية في سياق وطني ومحلي يتسم بتزايد دور الإعلام في مواكبة تدبير الشأن العام المحلي كما تطرح في الآن نفسه اسئلة حول علاقة المنتخبين بالصحافة وحدود النقد الموجه لها خاصة حين يتعلق الامر بتوازن التغطية بين الاغلبية والمعارضة
وبين اتهامات بعدم الحياد ودعوات لاحترام الاعلام تبقى جلسة 5 فبراير 2026 محطة كاشفة عن طبيعة التفاعل داخل المجلس وعن الحاجة إلى تعزيز ثقافة الحوار واحترام الادوار بين المنتخبين والصحافة بما يخدم مصلحة المدينة وساكنتها ويكرس ممارسة ديمقراطية سليمة داخل المؤسسة المنتخبة











