أخبار الشعب /
بقلم: خطوط النواصر
يواصل المغرب خلال السنوات الأخيرة تسريع وتيرة تحديث قدراته العسكرية في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز الجاهزية الدفاعية للقوات المسلحة الملكية وترسيخ مكانة المملكة كفاعل إقليمي مؤثر في مجال الأمن والاستقرار. وقد مكنت هذه الدينامية من تصنيف المغرب كثاني أكبر مستورد للسلاح في القارة الإفريقية بعد مصر، في ظل التحديات الأمنية والتحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.
وكشفت تقارير دولية حديثة أن الميزانية العسكرية المغربية سجلت ارتفاعاً جديداً خلال سنة 2025، لتبلغ نحو 6.3 مليارات دولار، وهو ما يعكس التزام المملكة بمواصلة تحديث منظومتها الدفاعية وتطوير قدراتها العملياتية. ويشمل هذا التوجه تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، وتحديث القوات البرية والجوية، فضلاً عن تأمين وحماية البنيات التحتية الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، اقتنى المغرب خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المعدات العسكرية المتطورة، من بينها أنظمة دفاع جوي حديثة ومقاتلات أمريكية من طراز “F-16” ومروحيات “أباتشي”، إلى جانب توسيع استخدام الطائرات المسيّرة التي أصبحت تشكل عنصراً أساسياً في الاستراتيجيات العسكرية المعاصرة.
كما يواصل المغرب تنويع مصادر تسليحه من خلال إبرام شراكات عسكرية وصناعية مع عدد من الدول، بالتوازي مع إطلاق مشاريع واعدة في مجال الصناعات الدفاعية الوطنية، خاصة المرتبطة بتطوير وتصنيع الطائرات بدون طيار بالقرب من مدينة الدار البيضاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية وتقليص الاعتماد على الخارج.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القوات المسلحة الملكية تضم حوالي 200 ألف جندي في الخدمة الفعلية، بينما تتواصل برامج التحديث والتأهيل لمواكبة التطورات التكنولوجية والعسكرية المتسارعة، بما يضمن الحفاظ على جاهزية المؤسسة العسكرية وقدرتها على مواجهة مختلف التحديات والتهديدات المستقبلية.










