الإنسان داخل قناع لا يراه.

MOSTAFA CHAAB14 يونيو 2026121 مشاهدةآخر تحديث :
الإنسان داخل قناع لا يراه.

اخبار الشعب/ بقلم الفنان البشيري بنرابح.

 

 

 

 

جاء في الذكر الحكيم * بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ* صدق الله العظيم.

ليس أخطر ما يواجه الإنسان أن يخدع الآخرين، بل أن يعتاد قناعه إلى الحد الذي ينسى فيه وجهه الحقيقي، عندها تتحول الأدوار إلى هويات، والعادات إلى مصائر.

كثير مما نعيشه ليس اختيارا خالصا، بل تكرارا لسيناريوهات قديمة تتبدل فيها الأسماء ويبقى النص نفسه.

من هنا تنبع أهمية الميتا-مسرح، فهو لا يكتفي بعرض المشهد، بل يكشف آلياته الخفية، إنه يدعو الإنسان إلى أن يتوقف لحظة، لا ليؤدي الدور بإتقان أكبر، بل ليتأمله من الخارج، وعندما يصبح الفرد مشاهدا لما اعتاد تمثيله، يبدأ في مساءلة ما كان يراه بديهيا، هنا تتحول العادة إلى وعي، والتكرار إلى إمكانية للتغيير.

لذلك لا تبدأ الحرية من تغيير الدور، بل من القدرة على رؤيته، * فالإنسان لا يصبح أكثر وعيا عندما يتكلم، بل عندما يكتشف من الذي يتكلم داخله *.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة