مرضى السرطان واصحاب الامراض المزمنة بمكتب التكوين المهني يصارعون الموت في انتظار الموافقة على الدواء

MOSTAFA CHAAB19 أغسطس 2026281 مشاهدةآخر تحديث :
مرضى السرطان واصحاب الامراض المزمنة بمكتب التكوين المهني يصارعون الموت في انتظار الموافقة على الدواء

اخبار الشعب/ بقلم مصطفى حناوي

<span;><span;>- منذ أكتوبر… مرضى السرطان والأمراض المزمنة يصارعون الموت انتظاراً للدواء –

منذ أكتوبر… مرضى ينتظرون، أدوية تتعطل، حالات تتدهور، وأسر تعيش على أعصابها، بينما ملف التغطية الصحية مع شركة أطلنطا سند ما زال يراوح مكانه.

هذه ليست مبالغة، وليست مجرد قضية إدارية عابرة.
إنها صرخة أصحاب الأمراض المزمنة من مستخدمي مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وأسرهم، من جميع ربوع المملكة، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة المرض من جهة، والانتظار والتعقيدات من جهة أخرى.

هؤلاء الناس لا يطلبون امتيازاً.
إنهم يطلبون دواءهم… يطلبون حقهم في العلاج… يطلبون فرصة للبقاء.

*مرضى السرطان على عتبات الموت*
والأخطر من ذلك، أن من بين هؤلاء مرضى يصارعون مرض السرطان، يعيشون أوضاعاً صحية حرجة، وبعضهم على عتبات الموت في أي لحظة، ينتظرون علاجهم وسط قلق لا يوصف، فيما أسرهم تعيش كل يوم على الخوف والترقب في مختلف ربوع المملكة.

بالنسبة لهؤلاء، التأخير ليس مجرد تأخير إداري.
قد يكون التأخير في الجرعة تأخيراً في إنقاذ حياة.

منذ شهر أكتوبر والمرضى ينتظرون تسوية هذا الملف.
انتظروا بما فيه الكفاية.
طرقوا الأبواب، طالبوا، ناشدوا، انتظروا الحلول، سمعوا الوعود، وتحملوا التأخير…
لكن ماذا كانت النتيجة؟
لا حل نهائي، لا جواب شافٍ، والانتظار مستمر.

*أسئلة لا تحتمل التأجيل*
السؤال الذي لم يعد من الممكن الهروب منه:
هل لدى إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل إرادة حقيقية لإنهاء هذا الملف؟
وهل تشعر فعلاً بما يعيشه هؤلاء المرضى؟
هل يعرف المسؤولون ماذا يعني أن يصارع موظف أو متقاعد مرض السرطان، وهو لا يعرف هل سيحصل على علاجه في الوقت المناسب؟
هل يعرفون ماذا يعني أن تنتظر أسرة بأكملها جرعة دواء بينما حالة مريضها تتدهور أمام أعينها؟
أم أن الملف لا يزال مجرد رقم فوق مكتب؟

*حالات تكسر القلب*
*9 ملايين سنتيم من أجل دواء… فمن ينقذ المريضة؟*
هناك سيدة تنتظر دواءً تبلغ قيمته حوالي 9 ملايين سنتيم.
تسعة ملايين سنتيم!
بالنسبة للمريض، هذا ليس رقماً في وثيقة. إنه ثمن علاج يحتاجه كي يستمر في الحياة ومقاومة المرض.
الصيدلية تنتظر مستحقاتها، والمريضة تنتظر دواءها، والوقت يمر. فمن يتحمل مسؤولية هذا الانتظار؟

*طفلة تنتظر دواءها… وأب يصرخ*
وهناك طفلة بريئة تنتظر علاجها. لا تعرف معنى التأمين ولا تعرف المساطر ولا المراسلات. تعرف فقط أنها تتألم.
وأبوها يطرق الأبواب ويصرخ ويطلب المساعدة لإنقاذ ابنته.
أي قلب يستطيع أن يسمع صرخة أب على فلذة كبده ثم يستمر في الصمت؟

*مرضى يتجاوزون سقف التغطية ويؤدون من جيوبهم*
وهناك مرضى تجاوزوا سقف التغطية. راتبهم بالكاد يكفي الضروريات، ومع ذلك يجدون أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ إضافية من جيوبهم.
فماذا يفعلون؟ هل يبيعون حاجياتهم؟ هل يستدينون؟ هل يختارون بين الدواء والطعام؟
هل يصبح المرض سبباً في تدمير الأسرة مادياً ونفسياً؟

*الثمن بدأ يدفع*
الأخطر: المرضى بدأوا يدفعون ثمن التأخير.
هناك حالات عرفت تدهوراً ومضاعفات صحية خطيرة بسبب تأخر العلاج.
أجساد أنهكها المرض. مرضى فقدوا الكثير من قوتهم. آخرون لم يعودوا قادرين على الحركة كما كانوا. ومنهم من أصبح صوته ضعيفاً أو انقطع من شدة المعاناة.

وفي المقابل، هناك مرضى السرطان الذين يصارعون الموت في جميع ربوع المملكة، وكل يوم يمر عليهم بدون علاجهم في الوقت المناسب يضاعف الخوف والمعاناة.

هل يمكن أن نطلب من السرطان أن ينتظر؟
هل يمكن أن نقول للمريض: انتظر حتى تنتهي الإجراءات؟
لا.
المرض لا ينتظر. المضاعفات لا تنتظر. والموت، لا قدر الله، لا ينتظر اكتمال المراسلات.

*نريد حلاً لا وعوداً*
اليوم لا نريد مزيداً من التبريرات.
لا نريد مزيداً من الوعود.
لا نريد اجتماعات تنتهي دون نتيجة.
نريد جواباً واضحاً:
متى سينتهي هذا الملف؟
متى سيصل الدواء إلى المريض؟
ماذا عن مرضى السرطان والحالات الحرجة؟
من سيتحمل مسؤولية الحالات التي تدهورت؟
وهل هناك فعلاً إرادة لإنقاذ المرضى، أم عليهم الاستمرار في الانتظار؟

*الصمت أصبح مؤلماً مثل المرض*
الأكثر إيلاماً أن بعض المرضى يواجهون هذه المعاناة في صمت، بينما آخرون يسمعون ولا يتفاعلون.
أين التضامن؟ أين التآزر؟ أين صوت المسؤولين؟ أين صوت الممثلين؟
هل أصبحت قلوبنا من حجر؟ هل أصبح وجع المريض لا يحرك أحداً؟
هل يجب أن ننتظر وقوع الفاجعة حتى يتحرك الجميع؟

لا يمكن أن تتحول معاناة مرضى السرطان والأمراض المزمنة إلى خبر عابر، ولا يمكن أن تصبح حياة الإنسان مجرد ملف إداري مؤجل.

*لن نقبل* أن يظل مريض يصارع الموت أمام أعيننا بينما تتحرك الملفات ببطء.
*لن نقبل* أن يصبح المرضى الحلقة الأضعف.
*لن نقبل* أن يظل الصمت سيد الموقف.

سنحتج لأن الصمت أمام الألم أصبح ظلماً.
وسنرفع الصوت لأن هناك مرضى لا يملكون ترف الانتظار أكثر.
وسنقولها بوضوح لكل من يعنيه الأمر:
لا تجعلوا المرضى يصارعون الموت وحدهم، ثم نبحث بعد ذلك عن المسؤوليات.

*المطلوب اليوم ليس المستحيل:*
المطلوب دواء.
المطلوب علاج.
المطلوب حل.
المطلوب رحمة.
المطلوب احترام الإنسان.

ومنذ أكتوبر إلى اليوم، كان الوقت كافياً جداً لإيجاد الحل.
فإذا استمر التأخير، فلا أحد يلوم المرضى ومن يقف إلى جانبهم عندما يخرجون للاحتجاج دفاعاً عن حقهم في العلاج.

هذه ليست معركة من أجل امتيازات…
هذه معركة من أجل مرضى يريدون فقط أن يعيشوا.

والذين يملكون القرار اليوم، عليهم أن يدركوا أن الصمت لن يستمر، والانتظار لن يستمر، ومعاناة المرضى لن تبقى بلا جواب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة