ملف القناطر بأولاد صالح.. المرصد يطالب بالمعاينة ويضع العزلة المجالية تحت المجهر.

habibtarik15 أغسطس 202671 مشاهدةآخر تحديث :
ملف القناطر بأولاد صالح.. المرصد يطالب بالمعاينة ويضع العزلة المجالية تحت المجهر.

أخبار الشعب /

 

خطوط العيون

 

أولاد صالح – النواصر

عاد ملف البنية التحتية بدواوير جماعة أولاد صالح بإقليم النواصر إلى الواجهة، بعد بروز معطيات وشكايات حول وضعية عدد من القناطر والممرات، خصوصاً في محيط دوار أولاد دقاق والدواوير المجاورة.

الموضوع، وإن بدا للوهلة الأولى تقنياً، يحمل في الواقع أبعاداً اجتماعية واقتصادية تستحق التوقف عندها.

فحين يجد السكان صعوبة في المرور، أو يضطرون إلى استعمال مسارات أطول بسبب ضيق قنطرة أو توقف منشأة، فإنهم لا يؤدون فقط ثمن البنزين.

إنهم يؤدون ثمن الوقت.

وثمن النقل.

وثمن نقل المواشي والأعلاف والمنتجات.

وقد يؤدي ذلك، في نهاية المطاف، إلى زيادة تكلفة بعض السلع والخدمات بالنسبة إلى الأسر.

وهنا تدخل القضية في صميم الاهتمام بالمصالح الاقتصادية للمواطن.

المرصد المغربي لحماية المستهلك اختار أن يضع الملف بعيداً عن منطق الاتهام، وبعيداً عن توجيه أصابع المسؤولية قبل استكمال المعطيات.

لكن المرصد يطرح أسئلة واضحة:

هل القناطر الحالية ملائمة فعلاً لحاجيات السكان؟

هل تم احتساب حجم حركة السيارات والمركبات والأنشطة الفلاحية؟

هل تمت دراسة الأثر المجالي والاجتماعي للمشاريع؟

وإذا كانت هناك منشآت متوقفة أو غير مستغلة، فما أسباب ذلك؟ ومن هي الجهة المختصة بالتدخل؟

أسئلة لا تستهدف أي جهة، وإنما تستهدف الوصول إلى الحقيقة والحل.

فالإنصاف المجالي لا يعني فقط إنجاز مشروع في منطقة قروية.

بل يعني أن يكون المشروع قابلاً للاستعمال، ملائماً لحاجيات السكان، وآمناً ومستداماً.

ومن هنا يستحضر المرصد المبادئ التي جاء بها القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، خاصة ما يتعلق بالاستمرارية والملاءمة والجودة والإنصاف في تغطية التراب الوطني.

وفي منطقة قريبة من الدار البيضاء ومطار محمد الخامس، يطرح واقع بعض الدواوير مفارقة تستحق المعالجة:

كيف يمكن الحديث عن التنمية والانفتاح المجالي، بينما لا تزال بعض الساكنة تواجه صعوبات في أبسط شروط التنقل والولوج إلى الخدمات؟

المطلوب اليوم واضح:

معاينة ميدانية.

تحديد دقيق للمسؤوليات والاختصاصات.

الاطلاع على الاتفاقيات والوثائق المتعلقة بالمشاريع.

وتقديم حلول عملية للساكنة.

فالمرصد المغربي لحماية المستهلك يؤكد أن هدفه ليس محاكمة المؤسسات عبر البيانات، وإنما الدفاع عن المواطن، ورصد الاختلالات التي قد تمس مصالحه، والمساهمة في إيجاد حلول تحفظ الصالح العام.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المعاينة والتوضيحات الرسمية، يبقى السؤال مفتوحاً:

هل ستتحول القناطر والممرات في أولاد صالح إلى أدوات حقيقية لفك العزلة، أم ستظل بعض الدواوير تنتظر حلاً يضع المواطن في صلب الاهتمام؟


اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة