اخبار الشعب / خالد بلفلاح
لا حديث يعلو في مقاهي حاضرة الشاوية سوى على الوضع الذي أصبحت تعيشه شوارع وازقة المدينة من كلاب ضالة تجوب في شكل “قطعان”، ليل نهار وامام انظار المسؤولين على الشأن المحلي .

ناهيك عن الانتشار الكبير للبغال والحمير ، ما أثار غضب الساكنة وفعاليات المجتمع المدني. حيث أصبحت تجوب الشوارع معيقة حركة السير، ومثيرة قلق السكان ، مما يجعلها مصدرًا لنقل أمراض خطيرة ومعدية، وقد شهدت المدينة حوادث مروعة، منها هجمات على أشخاص أودت بحياة البعض.

حيث تحولت معظم الحدائق العمومية والمناطق الخضراء بمدينة سطات إلى مراع للمواشي والأنعام بشتى أنواعها، أما البعض منها وخاصة المحادي للأحياء السكنية الشعبية فقد تحول إلى مطرح للنفايات ومجمع للأزبال ، تتسبب في تلويث المجال البيئي بالانتشار الفظيع لفضلات البهائم و الأغنام ، وأصبح معها السكان يعانون الأمرين بسبب الإزعاج الكبير الذي تسببه لهم تلك الحيوانات.

الأمر الذي ترتبت عنه نتائج سلبية أدت إلى تلوث المحيط البيئي بفعل انتشار الأكياس البلاستيكية والقارورات الفارغة مما أدى إلى القضاء على جمالية المكان وحرم ساكنة المدينة من التمتع بالاستراحة في ظل النفايات المتناثرة والمتراكمة في جنبات الحدائق العمومية











مدينة سطات، التي كانت تُعرف يومًا بـ”عروس الشاوية”، تبدو اليوم وكأنها عادت إلى أصولها القروية. البغال والحمير تجوب الشوارع بحرية وكأنها أصحاب المكان، والكلاب الضالة أصبحت الحراس غير الرسميين للأحياء، تفرض وجودها دون أي اعتراض.
أما البطالة، فقد باتت الوجه الأبرز للحياة اليومية، في ظل تراجع مستمر للوضع الاقتصادي، وكأن الحركة توقفت تمامًا، تاركة وراءها فراغًا يصعب ملؤه.
وسط كل هذا، يبدو أن سطات اختارت طوعًا التخلي عن مظهرها الحضري، لتعود بملامحها إلى قرية كبيرة، وكأنها تعلن بلا خجل: “الحضارة ليست لي، سأعود إلى ما كنت عليه!”