الإحصاء العام للسكان والسكنى:اش خاصك العريان خاصني خاتم أمولاي؟!!!!

مصطفى شعب3 سبتمبر 2024282 مشاهدةآخر تحديث :
الإحصاء العام للسكان والسكنى:اش خاصك العريان خاصني خاتم أمولاي؟!!!!

أخبار الشعب/حليمة انفينيف اللوزي

 

 

انطلقت يوم الفاتح من الشهر الجاري عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب وهو إجراء يشهده المغرب مرة كل عشر سنوات تحث إشراف المندوبية السامية للتخطيط،قد يبدو الامر عاديا ومعتادا لكن هل تسمح الظرفية التي يتم فيها هذا الإحصاء عادية و معتادة؟؟!!بتفسير اوضح الإحصاء العام للسكان والسكنى يتطلب إمكانيات لوجيستية وبشرية و مادية جد مرتفعة والمغرب يمر بأزمات مختلفة ومتعددة منها لا الحصر: ارتفاع نسبة المديونية توالي سنوات الجفاف وندرة المياه ارتفاع معدل البطالة واللائحة طويلة …..لما يتخبط فيه المغرب من إشكاليات تجعله في موضع حافة المنحدر المرتفع ،وبعد ذكر المتطلبات والمشاكل المتعلقة بهذا الإحصاء دعونا نتكلم بلغة الأرقام قليلا وبداية بالميزانية المخصصة لهذا الإحصاء والتي تناهز 1،46 مليار درهم ولكي أقوم بعمل متقن وتكون الصدمة ذات تأثير جيد خصصت لهذه العملية ما يقارب 146 مليار سنتيم رقم لا يستطيع لسان مغربي حتى النطق به وخلايا دماغه لا مقدرة لها على استيعابه وكما يقول المثل العربي”لكل واحد من اسمه نصيب” فإن هذا الرقم سيكون لكل من ساهم في عملية الاحصاء للسكان والسكنى نصيب من مشرفين مركزيين ومكونين و الذين سيقومون بالاحصاء المباشر واعوان السلطة وحتي وسائل النقل والدواب ستتقاضى اجرا على مشاركتها في هذه العملية الضخمة إذ ما تم استخدامها في النقل او التنقل لكن القطعة الاكبر من الكعكة كانت من نصيب إحدى شركات الدعاية والاشهار إذ نالت حصة الديناصور لان حصة الأسد تبقى زهيدة مقارنة مع حصتها،إذ حصلت هذه الشركة على أكثر من مليار ونصف بغرض الدعاية والاشهار لعملية الإحصاء العام للسكان والسكنى وكأنها تدخل في تنافس مع الدعاية الخاصة ب “حياة الماعز”الذي حقق أرباحا خيالية لدولة الهند.

 

إن الإحصاء العام للسكان والسكنى إذ كان ضرورة قصوى فالمغرب يعيش ظرفية خانقة وأزمة أقسى ولما لم يتم العمل بخطط بديلة ؟!!وخصوصا أنه سبق للمغرب ان قام بتعداد السكان من خلال عملية التلقيح ضد كورونا فايروس خلال جلب عدد اللقاحات وعدد السكان في السجل الاجتماعي وتفادي صرف مبالغ ضخمة من اجل إحصاء ساكنة دولة بأكملها في حين عجزوا عن إحصاء ضحايا زلزال الحوز الذين ما يقارب السنة ببردها وحر وقرها لازالو يعانون في صمت وفي المغرب العميق،وباي صفة واخلاق سيتم التوجه نحوهم وإحصاء سكناهم التي لازالت أغلبها حجارة وغبارا واطلالا، ومن جهة أخرى فالاجابة عن الأسئلة المتعلقة بالإحصاء قد تكون عقباها الاقصاء من دعم الترف او ما اصبح متداولا دعم 500 درهم وبالتالي سيكون هناك تخوفا من لدن المواطنين حول التعامل بطريقة سلسة مع رجال ونساء الاحصاء زد على ذلك أن من يطرقون أبواب المواطنين هم أغلبهم من رجال التعليم الذين ساهمو في إقلاع قاطرة الاحصاء العام للسكان والسكنى وعطلوا قطار التعليم الذي سيظل عددا لا يستهان به من التلاميذ في وضعية انتظار اساتذهم هذا إذ لم يتم ضمهم في قسم به عشرون طاولة ويجب ان تتحمل 80 تلميذاـ قد تبدو الارقام مرتبكة لكن وصفا لحالة الارتباك التي سيعرفها قطاع التعليم عند الدخول المدرسي المقبل ـمما سيثقل كاهل الاستاذ الذي فضل الصالح العام على الصالح الخاص.

إن التطرق لموضوع الإحصاء العام للسكان والسكنى لا تكفيه مقالات لمدة شهر لكن ما اود إيصاله للقارئ ان هذا الاجراء شبيه بمن لا يملك ملعقة طحين ببيته وقام بشراء فرن لطهي الخبز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة