مشاكل سوق السمك في مدينة طانطان: معاناة الساكنة وغياب فرص التشغيل

مصطفى شعب24 يناير 2025293 مشاهدةآخر تحديث :
مشاكل سوق السمك في مدينة طانطان: معاناة الساكنة وغياب فرص التشغيل

أخبار الشعب

 

يشهد سوق السمك بمدينة طانطان، رغم ما يزخر به الإقليم من موارد بحرية هائلة، العديد من الإشكاليات التي تؤثر سلباً على الساكنة المحلية وعلى التنمية الاقتصادية للإقليم. فعلى الرغم من أن المدينة تُعدّ من أبرز الموانئ البحرية بالمغرب، إلا أن الفوائد الحقيقية لهذا القطاع الحيوي تبقى بعيدة عن متناول الساكنة، مما يثير تساؤلات حول مدى استغلال الثروات البحرية بطريقة مستدامة وعادلة.

 

انعدام الاستفادة المباشرة للساكنة

 

تشكو ساكنة إقليم طانطان من غياب استفادتها المباشرة من الثروة السمكية التي تُستخرج من مياهها. فعوض أن يتم توجيه جزء من الإنتاج لدعم السوق المحلي وتحقيق الأمن الغذائي للإقليم، يتم تصدير أغلب المصطادات إلى الأسواق الوطنية والدولية. هذا الوضع يؤدي إلى ارتفاع أسعار السمك محلياً، مما يجعل هذه المادة الأساسية بعيدة عن متناول الكثير من العائلات، رغم أن المدينة تقع في قلب منطقة غنية بالثروة السمكية.

 

ضعف فرص الشغل في القطاع

 

ورغم أهمية قطاع الصيد البحري في الإقليم، إلا أنه يعاني من غياب استراتيجيات فعالة تساهم في خلق فرص شغل كافية للساكنة المحلية. يُلاحظ أن معظم مناصب الشغل في القطاع تُوجه إلى يد عاملة قادمة من خارج الإقليم، بينما يبقى شباب طانطان يعاني من البطالة، وسط غياب برامج تأهيل مهني أو مبادرات تشجيعية لاستيعاب الكفاءات المحلية.

 

الإشكاليات المرتبطة بالتنظيم وسوء التدبير

 

يواجه السوق أيضاً تحديات متعلقة بسوء التنظيم وغياب بنية تحتية ملائمة. افتقار السوق للمرافق الأساسية مثل مخازن التبريد الحديثة وأماكن عرض المنتجات بشكل صحي يؤدي إلى تدهور جودة السمك ويقلل من قدرته التنافسية. كما أن غياب الرقابة الصارمة يعزز الممارسات غير القانونية، مثل الصيد الجائر أو بيع الأسماك بطرق لا تحترم المعايير الصحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة