أخـــــبــــار الــــشــــعـــــب /
بسم الله الرحمن الرحيم،والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السيدات والسادة المستشارون المحترمون؛
السادة رؤساء وممثلوالأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والتنظيمات المهنية للمشغلين؛
السيدات والسادة ممثلو الجامعات ومنظمات المجتمع المدني؛
السيدات والسادة الضيوف الكرام؛
يسعدنيأن أفتتح أشغال هذه الندوة الوطنيةالهامة المنظمة تحت شعار: “البرلمان المغربيوقضيةالصحراء: نحودبلوماسيةموازيةناجعةوترافعمؤسساتيفعال”، و التي تحمل دلالات رمزية عميقة وأهميةاستثنائية لاعتبارات جوهرية ترتبط بمكان انعقادها، وبسياقها التاريخي وبطموح المخرجات الاستراتيجية المنتظرة منها.
إن هذه الندوة ليست مجرد مناسبة للتفكير الجماعي وتبادل الرؤى، بل هي تعبير عن الوعي العميق لمجلس المستشارين بمسؤوليته الوطنية، وحرصه الدائم على التفاعل مع التحولات الكبرى التي تشهدها قضيتنا الأولى، سواء على مستوى الاعتراف الدولي المتنامي بمغربية الصحراء، أو على صعيد الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية، أو من خلال المكانة المتقدمة للمغرب ضمن محيطه الجيوسياسي، الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق، وانسجامامع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كما وردت في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة، والتي شدد فيها جلالته على أهمية الديبلوماسية البرلمانية والدور الفاعل الذي ينبغي علينا أن ننهض به”..في كسب المزيد من الاعتراف بمغربية الصحراء، وتوسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، كحل وحيد لهذا النزاع الإقليمي” فقدبادر مجلس المستشارين إلى ترجمة هذه التوجيهات الملكية الرصينة من خلال عدد من المبادرات ،لا سيما منها قرار تفعيل آلية مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة لتقديم الاستشارة حول القضية الوطنية الأولى، وذلك لأول مرة منذ إحداث هذه الآلية في النظام الداخلي للمجلس.
والجدير بالإشارة إليه في هذا الصدد، أن قرار تفعيل وهيكلة مجموعة العمل الموضوعاتية، يروم بالأساس توفير الاستشارة اللازمة حول هذا الموضوع من أجلتعزيز تموقع البرلمان ضمن المنظومة الوطنية للترافع حول قضية الوحدة الترابية، وإنتاج أرضيات عمل جماعية استشارية، تعزز من أداء المجلس في الدفاع عن قضايانا الوطنية.
وليس من باب المصادفة، أن تعد هذه الندوة الوطنية إحدى ثمار هذه الدينامية، إذ تعتبر تجسيدالخيار المجلس بالانفتاح وتوسيع المشاركة وذلك ضمن رؤية استراتيجية تروم ترسيخ المكانة الاعتبارية لمجلس المستشارين في الاضطلاع بالدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، وخدمة القضية الوطنية في مختلف أبعادها.













