اخبار الشعب/ توامة محمد
تواجه مصالح المجلس الجماعي لمدينة بنسليمان موجة من الانتقادات الحادة وجدل قانوني الواسع، على خلفية الطريقة التي يتم بها تدبير حظيرة سيارات الجماعة، وسط مطالب متزايدة لفعاليات مدنية وحقوقية بضرورة تدخل عامل الإقليم، لفرض سلطة المراقبة الإدارية ووقف ما أسمته بـ”الخروقات الصريحة” للقوانين والدوريات الوزارية المنظمة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مكمن الخلل يتجلى في لجوء رئاسة المجلس إلى الاعتماد على “عمال عرضيين” وتكليفهم بمهمة سياقة السيارات التابعة للجماعة، ومن بينهم الرئيس وبعض نوابه، في خرق سافر للمقتضيات القانونية التي تمنع كليا تسليم مفاتيح آليات الدولة والجماعات الترابية لأشخاص لا يحملون صفة “موظف عمومي” رسمي مأذون له بموجب أمر بمهمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا الإجراء لا يضرب فقط في عمق المساطر الإدارية، بل يشكل مخاطرة حقيقية بمالية الجماعة ومسؤوليتها القانونية، فالعمال العرضيون، الذين يتم تشغيلهم في إطار اعتمادات مؤقتة لمهام موسمية محددة، لا تشملهم التغطية التأمينية الخاصة بسياقة سيارات المصلحة. وفي حالة وقوع حوادث سير، فإن التبعات القضائية والمالية قد تكون وخيمة وتتحملها الجماعة مباشرة، فضلا عن المسؤولية الجنائية التي قد تلاحق الآمرين بالصرف.
وفي سياق متصل، أعادت هذه الممارسات إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام المجلس الجماعي لبنسليمان بدوريات وزير الداخلية الصارمة، والتي تلح في كل مناسبة على ضرورة “عقلنة وترشيد نفقات تدبير حظيرة السيارات”، ومنع استعمالها لغير الأغراض المصلحية الإدارية المحضة.
أمام هذا الوضع، تترقب الأوساط المحلية التدابير التي سيتخذها عامل إقليم بنسليمان، باعتباره المسؤول الأول عن مراقبة شرعية قرارات وممارسات المجالس المنتخبة طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14. وتطالب فعاليات من المعارضة والمجتمع المدني بالمدينة بفتح تحقيق عاجل وتوجيه استفسار لرئيس المجلس لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، قطعا لدابر العشوائية وحماية للمال العام من الهدر و محاسبة كل المقصريين.













