أخبارزالشعب /
بقلم: خطوط العيون
إلى السيد وزير الداخلية المحترم …
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
باسم الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، نتشرف بتوجيه هذه الرسالة المفتوحة إلى معاليكم، انطلاقًا من روح المواطنة الصادقة، وحرصًا على المساهمة في النقاش العمومي حول إحدى القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام، والمتعلقة بظاهرة الهجرة غير النظامية، وما يرافقها من تحديات إنسانية وأمنية واجتماعية.
لقد شهدت بعض المناطق الحدودية خلال الآونة الأخيرة محاولات متكررة للهجرة غير النظامية، خاصة في اتجاه مدينتي سبتة ومليلية، وهي ظاهرة تستدعي مواصلة الجهود المبذولة من مختلف المؤسسات، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من مخاطر تهدد سلامة الشباب، وتعرضهم للاستغلال من طرف شبكات تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر، فضلاً عن انعكاساتها على الأمن العام وصورة المملكة المغربية.
وفي هذا الإطار، نثمن المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية والأجهزة الأمنية في حماية الحدود ومحاربة مختلف أشكال الجريمة المنظمة، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف عمليات التصدي للشبكات الإجرامية التي تستغل أوضاع بعض الشباب وتروج لوعود زائفة حول الهجرة، وذلك في إطار احترام القانون والحقوق التي يكفلها الدستور.
وفي المقابل، فإن معالجة هذه الظاهرة تقتضي اعتماد مقاربة شمولية لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد إلى معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض الشباب إلى التفكير في الهجرة غير النظامية، وذلك من خلال مواصلة دعم برامج التشغيل، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وتطوير منظومة التعليم والتكوين، إضافة إلى اعتماد حلول قانونية واجتماعية تراعي أوضاع الأسر المتضررة من عمليات إعادة هيكلة بعض الأحياء، بما ينسجم مع القوانين الجاري بها العمل ويحفظ كرامة المواطنين.
كما أن تعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، وتشجيع الاستثمار والتنمية المحلية، من شأنه أن يفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب، ويعزز ارتباطهم بوطنهم وإيمانهم بمستقبلهم داخل المملكة.
إن الشباب المغربي يمثل الثروة الحقيقية للوطن، والاستثمار في طاقاته وكفاءاته يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية التي تشهدها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي الختام، نعبر عن ثقتنا في مواصلة مختلف المؤسسات الوطنية جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية الشباب، وصيانة كرامة المواطن، بما يخدم المصلحة العامة ويكرس مكانة المغرب كبلد ينعم بالأمن والاستقرار والتنمية.
حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأدام على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.











