اخبار الشعب/الدروة_إقليم برشيد خطوط النواصر
جردة مخلوف بالدروة… متنفس أخضر يطرق باب الجماعة
في قلب منطقة مخلوف بالدروة، توجد مساحة خضراء يعرفها أبناء المنطقة باسم جردة مخلوف. وقد تبدو للزائر مجرد جردة بسيطة، لكنها بالنسبة للساكنة تمثل متنفساً قريباً للعائلات والأطفال، وفضاءً للراحة بعيداً عن ضغط الإسمنت والزحف العمراني.
غير أن محيط الجردة يواجه مشكلة أصبحت تفرض نفسها يومياً: أين تركن السيارات؟ فمع حركة السكان والزوار، يجد أصحاب السيارات صعوبة في العثور على أماكن منظمة للوقوف، ما يزيد الضغط على الشوارع والممرات المحيطة بالجردة.
الحل ليس على حساب المساحة الخضراء
المطلوب ليس إزالة الجردة وتحويلها إلى موقف للسيارات، بل الحفاظ عليها وتأهيلها، بالتوازي مع البحث عن فضاء مناسب للركن بالقرب منها وخارج المساحة الخضراء، إذا سمحت الوضعية العقارية ووثائق التعمير بذلك.
موقف منظم يمكن أن يخفف الضغط على المنطقة، ويحد من الوقوف العشوائي، ويحافظ في الوقت نفسه على الجردة باعتبارها متنفساً للساكنة.
تهيئة بسيطة… وأثر كبير
جردة مخلوف تحتاج إلى عناية عملية: تنظيف وصيانة، تشجير، إنارة، مقاعد، حاويات للنفايات، وتأهيل الممرات والمحيط.
مثل هذه التدخلات، رغم بساطتها، يمكن أن تمنح المنطقة فضاءً عمومياً أكثر نظافة وتنظيماً، خصوصاً للأطفال والعائلات.
الأنظار نحو جماعة الدروة
وتبقى جماعة الدروة أمام إمكانية دراسة وضعية الجردة ومحيطها ميدانياً، والبحث عن حلول تتلاءم مع حاجيات السكان والإمكانات المتاحة، في احترام للاختصاصات القانونية ووثائق التعمير والوضعية العقارية للأراضي.
فالمطلوب ليس مشروعاً على حساب آخر، وإنما رؤية تجمع بين الحفاظ على الفضاء الأخضر وتنظيم حركة السيارات.
المعادلة واضحة
جردة محفوظة للناس، وباركينك منظم للسيارات.
حل بسيط في ظاهره، لكنه قادر على تحسين المشهد الحضري وتوفير راحة أكبر للساكنة والزوار.
جردة مخلوف ليست مجرد مساحة خضراء على الخريطة؛ إنها متنفس للمنطقة، والحفاظ عليها وتأهيلها يمكن أن يكون خطوة صغيرة بأثر كبير.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحول هذه الحاجة اليومية إلى مشروع تهيئة حقيقي يخدم ساكنة مخلوف والدروة؟













