اخبار الشعب/ بقلم: خطوط النواصر
دخلت، ابتداءً من الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، مراجعة جديدة لأسعار المحروقات بالمغرب حيز التنفيذ، حملت معها زيادة إضافية في سعر الغازوال بلغت 6 سنتيمات للتر الواحد، ليرتفع السعر إلى حدود تقارب 15.01 درهماً للتر، مع إمكانية تسجيل فروق طفيفة بين المحطات والمدن بحسب شركة التوزيع وتكاليف النقل واللوجستيك، في وقت حافظ فيه سعر البنزين الممتاز على استقراره في حدود تقارب 14.94 درهماً للتر. وأكدت معطيات مهنية نقلتها وسائل إعلام وطنية أن هذه الزيادة الجديدة جاءت مباشرة مع بداية شهر شتنبر، لتضيف حلقة أخرى إلى سلسلة الارتفاعات التي عرفها الغازوال خلال الأسابيع الماضية، بعدما سجلت الأسعار منتصف يوليوز زيادة بحوالي 69 سنتيماً للتر، ثم ارتفاعاً آخر بحوالي درهم واحد مع بداية غشت، قبل أن يشهد الغازوال زيادة إضافية بلغت نحو 65 سنتيماً في منتصف غشت، وهو ما يجعل مجموع الزيادات المتراكمة خلال فترة قصيرة يناهز 2.40 درهم للتر وفق المعطيات المنشورة اليوم. ويكتسي هذا الارتفاع أهمية خاصة بالنسبة لمهنيي النقل وأصحاب سيارات الأجرة والشاحنات ومختلف القطاعات التي تعتمد بشكل مباشر على الغازوال، باعتباره أحد أهم مكونات تكلفة النقل، الأمر الذي يجعل أي زيادة في سعره قابلة للانعكاس تدريجياً على كلفة نقل البضائع والخدمات، خصوصاً إذا استمرت الأسعار في الاتجاه التصاعدي خلال الأسابيع المقبلة. وفي المقابل، فإن الزيادة الحالية البالغة 6 سنتيمات تبدو محدودة من الناحية المباشرة بالنسبة للمستهلك الفردي؛ فمثلاً تعبئة خزان بسعة 50 لتراً تعني زيادة مباشرة تناهز 3 دراهم مقارنة بالسعر السابق، غير أن التأثير الاقتصادي الأوسع يرتبط بتراكم الزيادات وتفاعلها مع تكاليف النقل والتوزيع والإنتاج. وتُظهر المعطيات المنشورة اليوم أن سعر الغازوال أصبح يلامس أو يتجاوز حاجز 15 درهماً في عدد من محطات الوقود، بينما بقي البنزين الممتاز مستقراً، وهو وضع لافت في السوق المغربية، خاصة أن الفارق التقليدي بين سعري المادتين أصبح أكثر ضيقاً، بل إن الغازوال بات في بعض المحطات أغلى من البنزين. ويأتي هذا التطور في سياق دولي يعرف تقلبات في أسواق الطاقة، وهو ما يجعل أسعار المحروقات بالمغرب مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها تطورات أسعار المنتجات النفطية في الأسواق الدولية، وتكاليف النقل والتأمين، وسعر صرف العملة، وهوامش التوزيع، وبالتالي فإن الزيادة المسجلة اليوم لا تعني بالضرورة أن الاتجاه نفسه سيستمر في المراجعات المقبلة. وبالنسبة للمواطن المغربي، يبقى السؤال الأهم هو مدى انعكاس هذه الزيادات المتتالية على أسعار النقل والخدمات والمواد الاستهلاكية، خصوصاً أن الغازوال لا يرتبط فقط باستعمال السيارات، وإنما يشكل وقوداً أساسياً للشاحنات ووسائل نقل السلع والآليات المهنية، ما يجعل كلفته عاملاً مؤثراً في مختلف مراحل سلسلة التوريد. وفي ظل بلوغ الغازوال مستويات تقارب 15 درهماً للتر، تتحول كل زيادة جديدة، ولو كانت محدودة، إلى موضوع يثير اهتمام السائقين والمهنيين والمستهلكين على حد سواء، خصوصاً مع استمرار مراقبة تطورات السوق الدولية وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستعرف استقراراً في الأسعار أو موجة جديدة من الارتفاعات. وتبقى الأسعار الفعلية قابلة للاختلاف بشكل طفيف من محطة إلى أخرى، لذلك فإن السعر المعلن على لوحة كل محطة يظل المرجع العملي للمستهلك عند التزود بالوقود.












