الكولونيل مجاهد.. حين تتحول اليقظة الأمنية إلى ضربات استباقية في قلب شبكات المخدرات بسطات

elmorjani mehdi3 سبتمبر 2026113 مشاهدةآخر تحديث :
الكولونيل مجاهد.. حين تتحول اليقظة الأمنية إلى ضربات استباقية في قلب شبكات المخدرات بسطات

اخبار الشعب/ بقلم خطوط النواصر

 

في جهة تعرف تحديات أمنية متشعبة، من الاتجار في المخدرات إلى شبكات الترويج والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات بقيادة الكولونيل هشام مجاهد اعتماد مقاربة أمنية تقوم على اليقظة والاستباق والتنسيق الميداني، وهي مقاربة برزت من جديد في سلسلة من العمليات التي استهدفت مروجين ومشتبه في ارتباطهم بشبكات إجرامية.

ومن أحدث العمليات التي وردت في تقارير صحفية، العملية المنجزة بمنطقة الدروة بتاريخ 28 غشت 2026، والتي أفضت، وفق المعطيات المنشورة، إلى توقيف شخص ملقب بـ«تيكوتة» رفقة شخصين آخرين، مع حجز كميات مهمة من المخدرات والأقراص المهلوسة وسيارة رباعية الدفع. وتفيد الرواية الصحفية المنشورة بأن العملية تمت بتعليمات من الكولونيل هشام مجاهد، القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات، وبإشراف المسؤولين الترابيين المختصين.

هذه العملية تكتسب أهميتها من طبيعة التدخل الذي لم يقتصر، وفق المصدر، على توقيف مشتبه فيه واحد، وإنما شمل أشخاصاً آخرين وحجز وسائل ومواد مرتبطة بالنشاط موضوع البحث، قبل إخضاع الموقوفين للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن باقي ملابسات القضية والامتدادات المحتملة لها.

وتأتي هذه العملية ضمن سياق أوسع من التحركات الأمنية التي ارتبطت باسم القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات خلال فترة قيادة الكولونيل هشام مجاهد، إذ سبق أن تحدثت تقارير صحفية عن تفكيك شبكات إجرامية وإحباط عمليات تهريب كبرى للمخدرات وتعزيز الحضور الأمني واليقظة الاستباقية بمختلف المناطق التابعة للقيادة الجهوية.

واللافت في هذه المقاربة أن العمل الأمني لا يبدأ لحظة توقيف المشتبه فيهم، وإنما تسبقه، في العمليات الناجحة، مراحل من جمع المعلومات والتحري والتنسيق وتحديد الأهداف، وهي عناصر تجعل الضربة الاستباقية أكثر فعالية في مواجهة شبكات الترويج والاتجار غير المشروع.

كما أن أهمية القيادة الجهوية لا تعني اختزال العمليات في شخص المسؤول الأول، فكل تدخل ناجح هو نتيجة عمل جماعي تشارك فيه عناصر المراكز الترابية والسرايا والفرق المختصة، تحت إشراف المسؤولين التسلسليين ووفق الاختصاصات القانونية.

وفي هذا السياق، تستحق العناصر العاملة في الميدان بسرية سطات وباقي الوحدات التابعة للقيادة الجهوية كلمة تقدير، بالنظر إلى طبيعة المهام التي تفرض اليقظة المستمرة والاستعداد للتدخل في مختلف الظروف.

أما الحديث عن «البيكوك»، فيبقى بحاجة إلى توثيق مستقل يحدد بالضبط المقصود بهذا الاسم أو اللقب وعلاقته بالعملية الأخيرة، ولذلك فإن الصحافة المهنية مطالبة بالفصل بين ما هو موثق وما هو متداول، خصوصاً في الملفات الأمنية والقضائية.

ويبقى الثابت من المعطيات المنشورة أن استراتيجية الضربات الاستباقية ومحاربة شبكات المخدرات شكلت محوراً بارزاً في عمل القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات، وأن عملية الدروة الأخيرة أضافت حلقة جديدة إلى هذه التحركات الأمنية.

تحية تقدير لكل عناصر الدرك الملكي الذين يعملون في الميدان بصمت، ولكل مسؤول يضع محاربة الجريمة وحماية المواطنين في صلب مسؤوليته، مع التأكيد أن القضاء وحده يبقى صاحب الاختصاص في تحديد المسؤوليات والبت في التهم.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة