أخبار الشعب /
خطوط النواصر
في تدخل ميداني يعكس يقظة عناصر الدرك الملكي وحرصها المتواصل على حماية سلامة المواطنين، شهدت تجزئة العالية بسيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة عملية أسفرت عن حجز كمية تفوق 600 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة، في واقعة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى حجم المحجوز وما يمكن أن يمثله تداول مثل هذه المواد من خطر مباشر على صحة المستهلكين.
وجرت العملية تحت إشراف الأجودان طارق معيزي، قائد المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي حجاج واد حصار، حيث باشرت عناصر الدرك تدخلها الميداني وأسفرت العملية عن ضبط الكمية المذكورة، بحضور قائد الملحقة الثانية والشرطة الإدارية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفتح بحث للكشف عن مختلف ظروف وملابسات القضية.
ويبرز هذا التدخل أهمية الحضور الميداني للدرك الملكي في محاربة الممارسات التي قد تهدد سلامة المواطنين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمواد الغذائية التي تشكل سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك مسؤولية أساسية تستوجب المراقبة والتدخل الصارم كلما ظهرت مؤشرات تستدعي ذلك.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المبذولة لمحاصرة تداول اللحوم غير الصالحة للاستهلاك، وتعزيز اليقظة على مستوى الأنشطة المرتبطة بتخزين ونقل وترويج المواد الغذائية، بما يضمن حماية المستهلك والتصدي لكل مخالفة يمكن أن تمس بالصحة العامة.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الكمية المحجوزة، فيما يظل البحث مفتوحاً للكشف عن مصدر اللحوم والظروف المحيطة بحيازتها والجهات التي قد تكون مرتبطة بها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وفق ما ستسفر عنه الأبحاث وتحت إشراف الجهات المختصة.
وتؤكد هذه العملية كذلك أهمية التنسيق بين الدرك الملكي والسلطات المحلية والشرطة الإدارية وباقي المصالح المختصة، في إطار مقاربة ميدانية تروم الوقاية وحماية المواطنين والتعامل بحزم مع كل ما يمكن أن يشكل خطراً على صحتهم وسلامتهم.
ويبقى حجم المحجوز، الذي تجاوز 600 كيلوغرام، من أبرز عناصر هذه القضية، في انتظار أن تكشف الأبحاث الجارية عن كامل تفاصيلها، بما في ذلك مصدر اللحوم والوجهة التي كانت مخصصة لها، وما إذا كانت هناك امتدادات أخرى تستوجب البحث والتحقيق.
وفي انتظار استكمال المساطر القانونية، فإن هذه العملية تحمل رسالة واضحة مفادها أن حماية صحة المواطنين وسلامتهم الغذائية تظل أولوية، وأن العمل الميداني للدرك الملكي يواكب مختلف المخاطر التي يمكن أن تمس الحياة اليومية للمواطنين، مع الاحتكام في جميع مراحل البحث إلى القانون والجهات القضائية المختصة.











