مذكرة سياسات موجهة إلى مركز الدراسات والبحث بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

habibtarik7 سبتمبر 202650 مشاهدةآخر تحديث :
مذكرة سياسات موجهة إلى مركز الدراسات والبحث بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

أخبار الشعب /

 

 

ـ إعداد: المحلل السياسي الصحفي والكاتب مصطفى حناوي ـ

الدار البيضاء 6 شتنبر 2026 ـ

ـ الموضوع: قراءة استشرافية في مستجدات النظام الدولي وتوصيات للسياسة الخارجية المغربية من باب السلام والأمن العالميين ـ

 

ـ مقدمة ـ

تشهد الساحة الدولية في شتنبر 2026 تقاطع 3 أزمات كبرى: تصعيد ملف إيران النووي، دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، وتسارع التنافس الاستراتيجي الأمريكي-الصيني. هذه المذكرة تهدف إلى تقديم قراءة موجزة وتوصيات عملية تخدم الموقف المغربي المبني على التعددية، الحوار، وعدم الانحياز الانتقائي.

 

ـ أولاً: تشخيص الوضع الدولي الراهن ـ

الملف التطور الرئيسي الأثر المحتمل على المغرب والمنطقة

**الملف النووي الإيراني** دفع غربي لإحالة الملف لمجلس الأمن بعد تعثر التفتيش خطر تصعيد في الخليج والبحر الأحمر + ارتفاع أسعار الطاقة

ــ الحرب في أوكرانياـ ـ مبادرات تفاوض موازية + اتهامات بالحرب الهجينة استمرار أزمة الأمن الغذائي وغلاء الحبوب + ضغط على ميزانية الدفاع

ـ التنافس الأمريكي-الصيني ـ قمة شنغهاي الموسعة + قمة مرتقبة بالبيت الأبيض على المغرب التوازن بين الشراكات الاستراتيجية وتفادي الاستقطاب

ـ ثانياً: التوصيات السياسية الموجهةـ

 

ـ 1. على مستوى متعدد الأطراف ـ

1. ـ تفعيل دور “مجموعة الأصدقاء” داخل الأمم المتحدة ـ

المبادرة المغربية لعقد لقاء تشاوري للدول غير المنحازة و”الوسط” حول ملف إيران، بهدف منح الوكالة الذرية مهلة 60 يوما لمسار تقني قبل التصعيد لمجلس الأمن.

_مبرر_: المغرب يحظى بمصداقية لدى جميع الأطراف.

2. ـ دعم إنشاء آلية أممية للتحقيق في “الحروب الهجينة” ـ

الطائرات المسيرة والهجمات السيبرانية. اقتراح أن يكون مقر الآلية أو أحد فروعها الإقليمية في إفريقيا.

_مبرر_: حماية البنية التحتية المغربية والإفريقية من الاستهداف.

 

ـ 2. على مستوى القارة الإفريقيةـ

3. ـ إطلاق “مبادرة الرباط للأمن الغذائي والطاقي في أوقات الأزمات”ـ

 

بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي، لإنشاء مخزون إفريقي مشترك للحبوب والأسمدة، في ظل استمرار اضطراب سلاسل التوريد بسبب أوكرانيا.

_مبرر_: تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز الريادة المغربية في الأمن الإفريقي.

4. ـ تعزيز الدبلوماسية الوقائية في الساحل ـ

ربط أي حلول أمنية في الساحل ببرامج تنموية ملموسة بتمويل مشترك مغربي-خليجي-أوروبي.

_مبرر_: منع تمدد عدم الاستقرار نحو الجنوب المغربي.

 

-3. على مستوى الشراكات الاستراتيجية ـ

5. ـ ترسيخ مبدأ “الشراكات غير الإقصائية”ـ

الاستمرار في تعميق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع توسيع التعاون مع الصين في: الذكاء الاصطناعي، الطاقات المتجددة، والبنية التحتية الرقمية، دون الدخول في منطق المعسكرات.

_مبرر_: مصلحة المغرب تقتضي الاستفادة من الجميع.

6. ـ عرض المغرب كمنصة للحوار ـ

استضافة “حوار الرباط حول إدارة التنافس الكبرى وتأثيره على الجنوب” بمشاركة ممثلين عن أمريكا، الصين، الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي.

_مبرر_: ترسيخ صورة المغرب كقوة اقتراحية للسلام.

 

*4. على مستوى الأمن القومي*

7. ـ مراجعة سيناريوهات الأمن الطاقي ـ

وضع خطة استباقية لمواجهة أي صدمة في أسعار النفط والغاز في حال تصعيد في الخليج أو البحر الأحمر.

_مبرر_: 90% من واردات الطاقة المغربية مستوردة.

8. ـ تعزيز الأمن السيبراني الوطني ـ

في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية كأداة في الصراع الدولي، تسريع تنزيل الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني وحماية البنيات الحيوية.

 

ـ ثالثاً: الخلاصة ـ

العالم ينتقل من “إدارة الأزمات” إلى “إعادة كتابة القواعد”. في هذا السياق، تبرز فرصة للمغرب ليكون صوت “العقلانية والتوازن” في الجنوب.

 

الرهان ليس على اختيار معسكر، بل على بناء شبكة علاقات تجعل المغرب جسرا لا ساحة صراع.

 

ـ التوصية العامةـ: اعتماد مقاربة “الدبلوماسية الاستباقية” التي تجمع بين الدفاع عن المصالح الوطنية والمساهمة في الأمن الجماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة