هشام الحيد.. من الصناعة إلى البرلمان: تجربة ثانية على محك سيدي البرنوصي وسيدي مومن.

habibtarikمنذ 58 دقيقة40 مشاهدةآخر تحديث :
هشام الحيد.. من الصناعة إلى البرلمان: تجربة ثانية على محك سيدي البرنوصي وسيدي مومن.

أخبار الشعب /

 

بين الخبرة الأكاديمية، والمسار الصناعي، والعمل البرلماني، يخوض هشام الحيد تجربة انتخابية ثانية بدائرة سيدي البرنوصي – سيدي مومن، في محاولة لمواصلة مسار بدأه داخل المؤسسة التشريعية، مع مواجهة تحدي القرب والتواصل الميداني.

 

لا يدخل هشام الحيد الاستحقاقات التشريعية المقبلة كوافد جديد على المشهد السياسي. فالرجل يخوض تجربته الثانية في الانتخابات البرلمانية، مستنداً إلى تجربة راكمها خلال ولايته السابقة، وإلى مسار مهني وأكاديمي يجمع بين التعليم والصناعة والعمل المؤسساتي.

أستاذ لمادة الرياضيات، تلقى تكوينه ودراسته بالمغرب وفرنسا، وراكم تجربة في القطاع الصناعي والحرفي، قبل أن يصبح رجل أعمال ورئيساً للجامعة الوطنية للبلاستيك. وهي تجربة مهنية تمنحه، بحسب مؤيديه، معرفة مباشرة بإكراهات المقاولة، والتشغيل، والاستثمار، والصناعة، وهي ملفات تشكل جزءاً أساسياً من رهانات المنطقة.

 

حضور داخل البرلمان

 

خلال ولايته الأولى، اختار الحيد التركيز على العمل المؤسساتي، من خلال المشاركة في أشغال اللجان البرلمانية والترافع حول عدد من الملفات. وتشير حصيلته إلى طرح أزيد من 13 سؤالاً كتابياً وشفهياً، من بينها أسئلة تهم القطاع الصناعي والحرفي بسيدي البرنوصي، إلى جانب قضايا مرتبطة بالتشغيل وتأهيل القطاع الصناعي وتطويره.

 

وتبدو هذه الملفات منسجمة مع مساره المهني، إذ يحاول الحيد توظيف خبرته في عالم الصناعة والمقاولة داخل المؤسسة التشريعية، وتحويل بعض الإشكالات التي تواجه المهنيين والمقاولات إلى أسئلة وملفات للنقاش البرلماني.

التحدي الأصعب: القرب من المواطن

 

لكن صورة البرلماني لا تُقاس فقط بما يحدث تحت قبة البرلمان. فواحد من أبرز الانتقادات التي تواجه تجربة هشام الحيد يتعلق بمدى حضوره الميداني وتواصله المباشر مع المواطنين في سيدي البرنوصي وسيدي مومن.

 

ويرى منتقدون أن العمل البرلماني، مهما بلغت أهميته، يحتاج أيضاً إلى حضور ميداني منتظم والاستماع إلى المواطنين والإنصات إلى مشاكلهم اليومية.

 

أما الحيد، فيقدم جواباً مختلفاً على هذه الملاحظة. فهو يؤكد أن وظيفة البرلماني تختلف عن وظيفة المنتخب المحلي، وأن مهمته الأساسية تتمثل في التشريع، ومراقبة الحكومة، والترافع عن قضايا الدائرة والوطن، خصوصاً في الملفات ذات الطابع الوطني.

 

كما يشدد على أنه ليس عضواً منتخباً في المجالس والمقاطعات المحلية، وأن جانباً مهماً من التواصل اليومي مع المواطنين والتدبير المحلي تتولاه المجالس والمنتخبون المحليون.

 

ومع ذلك، يؤكد الحيد أنه يحضر اللقاءات التي تجمعه بالمواطنين، ويتفاعل مع القضايا المطروحة عليه، معتبراً أن العمل البرلماني والميداني لا ينبغي أن يكونا متعارضين، بل متكاملين.

فريق محلي لتعزيز الحضور

 

وفي هذه التجربة الثانية، لا يعتمد الحيد على حضوره الفردي فقط، بل يخوض الاستحقاق ضمن فريق يضم أسماء لها حضور وتجربة في العمل المحلي، من بينها الأستاذ عبد الغني المرحاني، المستشار المخضرم ونائب رئيس مقاطعة سيدي مومن، والأستاذ مصطفى العكيدي، مفتش حزب الاستقلال ومستشار ورئيس لجنة بمقاطعة سيدي البرنوصي.

 

ويُنظر إلى هذا الفريق باعتباره أحد عناصر القوة في الحملة، بالنظر إلى معرفته بتفاصيل الشأن المحلي وقربه من المواطنين، بما يمكن أن يعزز الجانب الميداني والتواصلي للحملة.

 

تجربة ثانية.. وامتحان جديد

 

في النهاية، يخوض هشام الحيد تجربته الثانية أمام معادلة واضحة: الحفاظ على حضوره المؤسساتي والبرلماني، وتعزيز حضوره الميداني والتواصلي في المنطقة.

 

وبين حصيلة برلمانية، وخبرة مهنية في الصناعة والحرف، وفريق محلي له حضوره، يبقى الرهان الأساسي هو قدرة هذه التجربة على تحويل الخبرة المتراكمة إلى نتائج ملموسة، والاستجابة لانتظارات سكان سيدي البرنوصي وسيدي مومن، حيث لا يكفي أن يكون الصوت حاضراً داخل البرلمان، بل يظل المطلوب أيضاً أن يكون قريباً من نبض المنطقة وقضاياها اليومية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة