المغرب يدخل أجواء الحملة الانتخابية.. البرامج والرهانات في الواجهة.

habibtarik10 سبتمبر 202656 مشاهدةآخر تحديث :
المغرب يدخل أجواء الحملة الانتخابية.. البرامج والرهانات في الواجهة.

أخبار الشعب / هند بومديان

 

دخل المغرب، ابتداءً من اليوم، مرحلة جديدة مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، في محطة سياسية ينتظر أن تعرف تنافساً بين مختلف الأحزاب والقوى السياسية المشاركة.

 

ومع بداية الحملة، تنتقل المنافسة السياسية من مرحلة الإعداد والترشيحات إلى مرحلة التواصل المباشر مع المواطنين، حيث ستسعى الأحزاب إلى تقديم برامجها وشرح تصوراتها بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشغل الرأي العام.

 

وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق يعرف ارتفاعاً في سقف انتظارات المواطنين، خصوصاً فيما يتعلق بفرص الشغل، والقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والسكن، وتحسين الخدمات العمومية، إضافة إلى دعم الشباب والنساء وتعزيز التنمية على المستوى المحلي والجهوي.

 

المواطن في قلب المعادلة

 

لا شك أن الحملة الانتخابية تشكل فرصة للأحزاب والمرشحين للتواصل مع الناخبين، لكنها في الوقت نفسه تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتهم على تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.

 

فالمواطن لم يعد يبحث فقط عن الشعارات الانتخابية، وإنما يريد أن يعرف ماذا سيقدم المنتخبون بعد الوصول إلى المؤسسات، وكيف يمكن تحويل الوعود والبرامج إلى إجراءات ملموسة تنعكس على الحياة اليومية.

 

ومن هنا تبرز أهمية النقاش العمومي خلال فترة الحملة، باعتباره مناسبة لمقارنة البرامج والأفكار والكفاءات، بعيداً عن الخطابات التي تقوم على التجريح أو تبادل الاتهامات.

 

المشاركة مسؤولية مشتركة

 

نجاح أي استحقاق انتخابي لا يرتبط فقط بتنظيم العملية الانتخابية، وإنما يرتبط أيضاً بدرجة وعي المواطنين بأهمية المشاركة واختيار من يرونه قادراً على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم.

 

فالانتخابات ليست مجرد يوم للتصويت، وإنما هي إحدى الآليات الأساسية التي تمكن المواطن من المساهمة في تحديد اتجاه العمل المؤسساتي والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

 

ومع انطلاق الحملة الانتخابية، يبقى الرهان الأكبر هو أن يتحول التنافس السياسي إلى منافسة حقيقية حول الأفكار والبرامج والكفاءة وخدمة المواطنين.

 

وفي النهاية، ستبقى الكلمة الفصل للناخب، الذي سيكون أمام مسؤولية اختيار من يراه جديراً بالثقة وقادراً على تحمل مسؤولية التمثيل السياسي.

 

الحملة انطلقت، والمرحلة المقبلة ستكون مناسبة لاختبار البرامج، وقياس الخطابات، ومعرفة من يملك القدرة على تحويل الوعود إلى عمل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة