أخبار الشعب /
في مقاطعة سيدي البرنوصي ـ سيدي مومن، حيث لا تُقاس الأسماء فقط بما تقوله في لحظة الاستحقاق، وإنما بما راكمته من تجربة وحضور ومسؤولية، يبرز اسم الدكتور مصطفى الحيسوني باعتباره أحد الوجوه التي اختارت أن تجعل من العمل المؤسساتي والأكاديمي والإداري والسياسي مساراً ممتداً، لا محطة ظرفية مرتبطة بموسم انتخابي.
ويأتي ترشح الدكتور مصطفى الحيسوني للاستحقاق المقبل باسم التقدم والاشتراكية في سياق أصبحت فيه الكفاءة والتجربة والقدرة على فهم تعقيدات الدولة والمجتمع والاقتصاد والإدارة عناصر أساسية في تقييم المرشحين.
ومن هذه الزاوية، فإن حضور الحيسوني يكتسي دلالة خاصة، بالنظر إلى تعدد مجالات اشتغاله وتنوع مسؤولياته، وإلى مسار علمي ومهني امتد لعقود، جمع بين القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل والعلوم الاقتصادية وتدبير الموارد البحرية والإدارة والهندسة والبحث والدراسة.
فالرجل الذي راكم تجربة في تدبير الشأن المحلي، وتولى مسؤولية رئاسة جماعة سابقة، يحمل معه معرفة مباشرة بإكراهات الإدارة الترابية وبانتظارات المواطنين وبالواقع اليومي للجماعات والمؤسسات المنتخبة. وفي الوقت نفسه، فإن تكوينه الأكاديمي المتعدد يفتح أمام تجربته السياسية مجالاً أوسع يتجاوز التدبير المحلي نحو الملفات الوطنية والاستراتيجية.
مسار علمي متعدد التخصصات.. حين تلتقي المعرفة بالممارسة
يتميز المسار العلمي للدكتور مصطفى الحيسوني بتعدد التخصصات وتنوع المؤسسات الجامعية التي تلقى فيها تكوينه، وهو ما يمنح تجربته بعداً مركباً يجمع بين العلوم القانونية والاقتصادية والإدارية والهندسية والبحرية.
فهو حاصل على دكتوراه في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل من جامعة ميسينا بإيطاليا، وهو تخصص يرتبط بشكل مباشر بالقضايا القانونية والتنظيمية التي تحكم حركة التجارة والنقل البحري والعلاقات الدولية المرتبطة بالمجال البحري.
كما حصل على شهادة الدكتوراه السلك الثالت في العلوم الاقتصادية، تخصص تسيير الموارد البحرية، من جامعة ريموسكي بكندا، وهو تكوين يضيف إلى خلفيته القانونية والبحرية بعداً اقتصادياً واستراتيجياً، خصوصاً أن الموارد البحرية أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من النقاش العالمي حول الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة والاستثمار وحماية الثروات الطبيعية.
ولم يتوقف مساره عند مستوى الدكتوراه، بل واصل تكوينه في مجال الإدارة، حيث حصل على دبلوم الدراسات الإدارية من جامعة ريموسكي بكندا، بما يعكس اهتماماً مبكراً بالربط بين المعرفة الأكاديمية وآليات التدبير الإداري والمؤسساتي.
كما حصل على دبلوم الدراسات العليا للمتصرفين الإداريين من المدرسة الوطنية للمتصرفين بوردو ـ فرنسا، وهو تكوين يعزز الجانب الإداري في مساره، ويمنحه خلفية إضافية في مجال الإدارة العمومية وتدبير المؤسسات والموارد والمساطر.
وفي مجال العلوم التطبيقية، يحمل الدكتور الحيسوني أيضاً دبلوم مهندس في البتروكيماويات من جامعة أوربينو بإيطاليا، وهو تخصص تقني يرتبط بالطاقة والصناعة والاقتصاد، ويضيف بعداً آخر إلى مساره المتعدد التخصصات.
كما حصل على دبلوم متصرف للشؤون البحرية، فضلاً عن عدة شواهد وتكوينات من معاهد وجامعات مختلفة، إلى جانب إنجاز عدد من الدراسات والأبحاث في مجالات تخصصه.
وهكذا، فإن الحديث عن المسار العلمي للدكتور مصطفى الحيسوني لا يتعلق بتخصص واحد، وإنما بمسار تكويني متنوع يجمع بين القانون والاقتصاد والإدارة والعلوم البحرية والهندسة والطاقة والنقل.
وهذا التنوع في التكوين يمكن أن يشكل رصيداً مهماً بالنسبة إلى فاعل سياسي يسعى إلى الانتقال من تدبير الملفات المحلية إلى المساهمة في النقاش الوطني حول السياسات العمومية.
دكتوراه في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل.. تخصص في قلب التحولات الدولية
يشكل حصول الدكتور مصطفى الحيسوني على دكتوراه في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل من جامعة ميسينا بإيطاليا محطة أساسية في مساره العلمي.
فالمجال البحري لم يعد مجرد فضاء للنقل التجاري، بل أصبح أحد أهم مجالات التنافس الاقتصادي والاستراتيجي بين الدول. والموانئ والممرات البحرية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية ترتبط بشكل وثيق بالأمن الاقتصادي للدول وبقدرتها على حماية مصالحها وتعزيز تنافسيتها.
ومن هنا تأتي أهمية التكوين في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل، لأنه يجمع بين الجانب القانوني والجانب العملي المرتبط بحركة التجارة البحرية.
كما أن هذا التخصص يفتح المجال أمام الاشتغال على قضايا متعددة، من بينها التشريعات البحرية، وتنظيم النقل البحري، والعلاقات الدولية، والمسؤوليات القانونية، وحركة السفن والبضائع، فضلاً عن القضايا المرتبطة بالموانئ والتجارة الدولية.
دكتوراه السلك الثالت في العلوم الاقتصادية.. من القانون إلى اقتصاد الموارد البحرية
إلى جانب الدكتوراه في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل، حصل الدكتور الحيسوني على دكتوراه السلك الثالت في العلوم الاقتصادية، تخصص تسيير الموارد البحرية، من جامعة ريموسكي بكندا.
وهذه المحطة العلمية تضيف بعداً اقتصادياً مهماً إلى تكوينه.
فالموارد البحرية أصبحت اليوم من أهم مكونات الاقتصاد العالمي، ليس فقط من خلال الصيد والنقل والموانئ، وإنما أيضاً من خلال الطاقة والموارد الطبيعية والسياحة البحرية والاقتصاد الأزرق والاستثمار في المجالات الساحلية.
ومن ثم، فإن الجمع بين القانون الدولي والاقتصاد البحري يسمح بفهم الملفات من زاويتين متكاملتين: زاوية الإطار القانوني والتنظيمي، وزاوية الجدوى الاقتصادية والتدبير والاستثمار.
وهو ما يجعل هذه الخلفية العلمية ذات صلة بعدد من القضايا التي يمكن أن تكون جزءاً من النقاش الوطني حول مستقبل الاقتصاد المغربي وموقعه البحري والاستثماري.
الإدارة.. تكوين يربط المعرفة بالقرار
لا تكتمل الخبرة الأكاديمية، خصوصاً بالنسبة إلى رجل اشتغل في الإدارة والعمل المؤسساتي، دون تكوين متخصص في علوم الإدارة.
وفي هذا السياق، يأتي حصول الدكتور مصطفى الحيسوني على دبلوم الدراسات الإدارية من جامعة ريموسكي بكندا، إلى جانب دبلوم الدراسات العليا للمتصرفين الإداريين من المدرسة الوطنية للمتصرفين بوردو ـ فرنسا.
وهذه التكوينات تكتسب أهميتها من كون الإدارة تمثل الأداة الأساسية لتنفيذ السياسات العمومية.
فمهما كانت جودة البرامج والأفكار، فإنها تحتاج إلى جهاز إداري قادر على تنفيذها، وإلى مسؤولين يمتلكون القدرة على فهم المساطر والقوانين وتدبير الموارد واتخاذ القرار.
ومن هنا، فإن التكوين الإداري الذي راكمه الحيسوني ينسجم مع تجربته المهنية والإدارية، ويمنحه أساساً لفهم الدولة من الداخل، وليس فقط من موقع الباحث أو السياسي.
الهندسة والبتروكيماويات.. بعد تقني في مسار متعدد
قد يبدو تخصص الهندسة في البتروكيماويات بعيداً عن القانون والسياسة، لكنه في الحقيقة يضيف إلى المسار العلمي للحيسوني بعداً تقنياً مهماً.
فقطاع البتروكيماويات يرتبط بالطاقة والصناعة والنقل والتجارة والاستثمار، وهي كلها قطاعات تتقاطع في النهاية مع السياسات الاقتصادية والاستراتيجية للدول.
وحصوله على دبلوم مهندس في البتروكيماويات من جامعة أوربينو بإيطاليا يعكس انفتاح مساره العلمي على التخصصات التطبيقية، وعدم اقتصاره على العلوم الإقتصادية والقانونية.
وهذا التنوع يمكن أن يمنح الفاعل السياسي قدرة على قراءة الملفات الاقتصادية والصناعية من زوايا مختلفة، بعيداً عن النظرة الأحادية للتخصص.
35 سنة في الملاحة التجارية والإدارة
إلى جانب المسار العلمي، راكم الدكتور مصطفى الحيسوني تجربة مهنية وإدارية تمتد إلى 35 سنة في مجال الملاحة التجارية والإدارة.
وهي مدة طويلة تسمح بتكوين معرفة عملية عميقة بتطور القطاع وبالتحولات التي عرفتها الإدارة والمجال البحري والنقل والتجارة.
وقد تحمل خلال مساره مسؤولية المندوب الجهوي للملاحة التجارية بالمحمدية، وهي مسؤولية ترتبط بقطاع حيوي واستراتيجي.
فالعمل في الملاحة التجارية يتطلب معرفة دقيقة بالقوانين والمساطر، وفهماً لطبيعة العلاقات بين مختلف المتدخلين، وقدرة على تدبير الملفات المرتبطة بالنقل والتجارة والأنشطة البحرية.
وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة حين توضع إلى جانب التكوين الأكاديمي المتخصص في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل والموارد البحرية.
هنا لا يتعلق الأمر بمجرد تكوين نظري، وإنما بمسار جمع بين الدراسة والممارسة والإدارة.
رئيس جماعة سابق.. تجربة من قلب الشأن المحلي
إذا كان المسار الأكاديمي يمنح الباحث أدوات التحليل، والمسار الإداري يمنحه معرفة المؤسسات، فإن تجربة رئاسة جماعة سابقة تمنح الفاعل السياسي احتكاكاً مباشراً بالواقع المحلي.
وهذه التجربة تضع المسؤول أمام مجموعة من التحديات اليومية: تدبير المرافق والخدمات، التعامل مع الإدارة، الإنصات إلى المواطنين، متابعة الملفات الترابية، فهم الإمكانات المالية، والتعامل مع الانتظارات الاجتماعية والتنموية.
ومن هذه الزاوية، فإن تجربة الدكتور مصطفى الحيسوني في رئاسة جماعة سابقة تمثل رصيداً عملياً يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا كان الرهان هو الانتقال من مستوى التدبير الترابي إلى مستوى المساهمة في صناعة القرار الوطني.
فمن عاش تفاصيل الجماعة يعرف أن القرار السياسي لا يبقى مجرد خطاب، وإنما يتحول إلى خدمات ومشاريع وميزانيات ومساطر وعلاقات مؤسساتية واحتياجات يومية للمواطنين.
مدير عام لمكتب للدراسات القانونية
إلى جانب مسؤولياته الأكاديمية والإدارية، راكم الدكتور الحيسوني تجربة في مجال الدراسات القانونية من خلال مسؤوليته مديراً عاماً لمكتب للدراسات القانونية.
وهذه التجربة تضيف بعداً استشارياً ومهنياً إلى مساره، خصوصاً أن الدراسات القانونية تتطلب القدرة على تحليل النصوص وفهم التشريعات ومتابعة التحولات القانونية والمؤسساتية.
فصناعة القرار العمومي لا تنفصل عن القانون، وكل مشروع أو إصلاح يحتاج إلى أرضية قانونية واضحة، وإلى دراسة دقيقة للآثار المترتبة عنه.
ومن هنا، فإن التكوين القانوني المتقدم، إلى جانب العمل في الدراسات القانونية، يمكن أن يشكل رصيداً إضافياً في أي مسار سياسي أو تشريعي مقبل.
الهجرة غير النظامية عبر البحر.. تخصص يتجاوز الحدود
من أبرز المجالات التي ارتبط بها اسم الدكتور مصطفى الحيسوني أكاديمياً، موضوع الهجرة غير النظامية عبر البحر.
وهو ملف بالغ الحساسية، تتداخل فيه الأبعاد القانونية والإنسانية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
والمغرب، بحكم موقعه الجغرافي، يوجد في قلب عدد من التحولات المرتبطة بالهجرة في منطقة المتوسط، الأمر الذي يجعل امتلاك معرفة قانونية وأكاديمية بهذا الملف أمراً مهماً في فهم التحديات المطروحة.
وتسمح الخلفية العلمية للحيسوني بالتعامل مع الظاهرة من منظور متعدد الأبعاد، لا يقتصر على الجانب الأمني، وإنما يشمل القانون الدولي، وحماية الأرواح، والتعاون الدولي، والتنمية، والشباب، وفرص العمل، والمسؤوليات المشتركة بين الدول.
وهو ما يمكن أن يشكل أرضية لتقديم مقاربات أكثر شمولاً في النقاش العمومي حول الهجرة.
الموارد البحرية.. رهان اقتصادي واستراتيجي
أما تخصصه في تسيير الموارد البحرية، فيضعه أمام ملف آخر لا يقل أهمية، يتعلق بمستقبل الاقتصاد البحري.
فالمغرب بلد بحري بامتياز، وتطوير موارده البحرية وموانئه ونقله البحري واقتصاده الأزرق يمكن أن يكون جزءاً أساسياً من رهانات التنمية الوطنية.
وهنا يمكن أن تتقاطع خبرته الاقتصادية والقانونية والبحرية مع النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين الاستثمار والاستغلال المستدام للموارد وحماية البيئة البحرية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
من الجامعة إلى الإدارة.. ومن الإدارة إلى السياسة
ما يلفت الانتباه في مسار الدكتور مصطفى الحيسوني هو أن الانتقال بين المجالات لم يكن عشوائياً.
فالتكوين في القانون الدولي ارتبط بالملاحة التجارية والنقل، والتكوين الاقتصادي ارتبط بالموارد البحرية، والتكوين الإداري ارتبط بالممارسة داخل المؤسسات، والتكوين الهندسي أضاف بعداً تقنياً، ثم جاءت التجربة المهنية والإدارية والسياسية لتضع هذه المعارف أمام اختبار الواقع.
وبذلك يمكن النظر إلى مساره باعتباره مساراً يقوم على ثلاث حلقات مترابطة:
المعرفة ـ الخبرة ـ المسؤولية.
فالمعرفة تأتي من الجامعة والبحث والدراسات، والخبرة تأتي من 35 سنة من العمل في الملاحة التجارية والإدارة، أما المسؤولية فتتجسد في تحمل مهام إدارية ومهنية ورئاسة جماعة سابقة والعمل السياسي.
تجربة سياسية طويلة المدى
لكن السياسة لا تختزل في السيرة العلمية والمهنية، مهما كانت غنية.
فالعمل السياسي يحتاج إلى حضور طويل، وإلى الاحتكاك بالمواطنين، والعمل التنظيمي، وفهم التحولات الاجتماعية، والقدرة على بناء مشروع سياسي قادر على الإقناع.
وفي هذا الجانب، يدخل الدكتور مصطفى الحيسوني الاستحقاق المقبل مستنداً إلى تجربة سياسية طويلة المدى، وهو ما يمنحه معرفة بالمشهد السياسي والحزبي وبطبيعة العمل الانتخابي والمؤسساتي.
والرهان اليوم هو تحويل هذا التراكم إلى مشروع سياسي واضح، يجيب عن أسئلة المواطنين ويقدم حلولاً قابلة للنقاش والتنفيذ.
من تدبير المحلي إلى صناعة القرار الوطني
الرهان الأكبر أمام الدكتور مصطفى الحيسوني يبدو واضحاً: الانتقال من تجربة تدبير الشأن المحلي إلى المساهمة في صناعة القرار الوطني.
وهذا الانتقال لا يعني التخلي عن المحلي لصالح الوطني، وإنما حمل قضايا المواطنين من المجال الترابي إلى المؤسسات الوطنية.
فالمنتخب الوطني يحتاج إلى أن يكون قريباً من المواطنين، لكنه مطالب في الوقت نفسه بفهم الملفات الكبرى التي تؤثر في مستقبل البلاد.
ومن هنا يمكن أن تكون خلفية الحيسوني في القانون الدولي والاقتصاد البحري والنقل والإدارة والهندسة والملاحة التجارية قاعدة لتقديم رؤية أوسع حول عدد من الملفات الوطنية.
سيدي البرنوصي ـ سيدي مومن.. منطلق الرهان
ومهما كان الرصيد الأكاديمي والمهني، فإن الاستحقاق الانتخابي يبقى في النهاية اختباراً للثقة الشعبية.
وسيدي البرنوصي ـ سيدي مومن فضاء له خصوصياته الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، وله انتظاراته المرتبطة بالتشغيل والخدمات والتنمية وتحسين ظروف العيش.
ومن هنا، سيكون على الدكتور مصطفى الحيسوني أن يحول تجربته العلمية والمهنية إلى خطاب قريب من المواطن، وأن يجعل من خبرته وسيلة للإجابة عن الأسئلة اليومية للسكان، لا مجرد عناوين في سيرة ذاتية.
فالناخب لا يبحث فقط عن الدكتور أو المهندس أو الإداري أو المسؤول السابق، وإنما يبحث عن ممثل قادر على الدفاع عن مصالحه داخل المؤسسات.
مرشح يحمل رصيداً علمياً ومهنياً ومؤسساتياً
إن قراءة المسار الكامل للدكتور مصطفى الحيسوني تكشف عن شخصية جمعت بين تخصصات متعددة وتجارب متراكمة.
فهو:
حاصل على دكتوراه في القانون الدولي والملاحة التجارية والنقل من جامعة ميسينا بإيطاليا.
حاصل على دكتوراه السلك الثالت في العلوم الاقتصادية، تخصص تسيير الموارد البحرية، من جامعة ريموسكي بكندا.
حاصل على دبلوم الدراسات الإدارية من جامعة ريموسكي بكندا.
حاصل على دبلوم الدراسات العليا للمتصرفين الإداريين من المدرسة الوطنية للمتصرفين بوردو ـ فرنسا.
حاصل على دبلوم مهندس في البتروكيماويات من جامعة أوربينو بإيطاليا.
حاصل على دبلوم متصرف للشؤون البحرية.
حاصل على عدة شواهد وتكوينات من معاهد وجامعات مختلفة.
أنجز عدة دراسات وأبحاث في مجالات تخصصه.
راكم 35 سنة من الخبرة في الملاحة التجارية والإدارة.
شغل مسؤولية المندوب الجهوي للملاحة التجارية بالمحمدية.
تحمل مسؤولية رئاسة جماعة سابقة.
يشغل مسؤولية مدير عام لمكتب للدراسات القانونية.
وله تجربة سياسية طويلة المدى.
هذه العناصر مجتمعة تجعل من مساره نموذجاً متعدد الأبعاد، يجمع بين التكوين النظري والممارسة المهنية والخبرة الإدارية والعمل المحلي والسياسي.
السياسة باعتبارها مسؤولية
في نهاية المطاف، لا تقاس قيمة الترشح بعدد الشهادات والمناصب، وإنما بقدرة صاحبها على تحويل الرصيد المتراكم إلى خدمة عمومية ومشروع سياسي واضح.
فالشهادة العلمية تمنح المعرفة، والخبرة تمنح الممارسة، والمسؤولية تمنح القدرة على اتخاذ القرار، لكن المواطن هو من يحدد في النهاية قيمة هذا التراكم من خلال ما يراه من حضور وفعالية ومصداقية.
ومن هذه الزاوية، فإن دخول الدكتور مصطفى الحيسوني الاستحقاق المقبل يمكن قراءته باعتباره محاولة للانتقال بتجربة امتدت لعقود من الجامعة إلى الإدارة، ومن الملاحة التجارية إلى الشأن المحلي، ومن الدراسات القانونية إلى العمل السياسي، وصولاً إلى رهان أكبر: المساهمة في صناعة القرار الوطني.
إنه رهان الانتقال من المعرفة إلى القرار، ومن الخبرة إلى المسؤولية، ومن تدبير المحلي إلى الدفاع عن قضايا الوطن داخل المؤسسات.
ويبقى الحسم في نهاية المطاف بيد الناخبين، الذين سيقيمون التجربة ويقارنون البرامج ويختارون من يرونه الأقدر على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم.
أما الدكتور مصطفى الحيسوني، فإنه يدخل الاستحقاق المقبل محملاً بمسار علمي ومهني ومؤسساتي وسياسي طويل، واضعاً أمام الناخبين رصيداً من التكوين والخبرة والتجربة، ومقدماً نفسه أمام اختبار جديد عنوانه:
هل تستطيع أربعة عقود تقريباً من المعرفة والخبرة والممارسة أن تتحول إلى مشروع سياسي وطني قادر على صناعة القرار وخدمة المواطن؟
ذلك هو الرهان الحقيقي الذي يضعه الدكتور مصطفى الحيسوني أمام نفسه وأمام ناخبي سيدي البرنوصي ـ سيدي مومن، وهو رهان لن تحسمه الشهادات وحدها، وإنما القدرة على تحويل هذا الرصيد المتراكم إلى رؤية، وبرنامج، وحضور مؤسساتي، ونتائج ملموسة.












