دوار أولاد الحيمر بجماعة المباركيين: حائط بطول 40 متراً وإسطبل للبهائم… من شكاية لدى قيادة جاقمة إلى شكاية أمام عامل إقليم برشيد، فأين اختفى الجواب؟

elmorjani mehdi30 أغسطس 202633 مشاهدةآخر تحديث :
دوار أولاد الحيمر بجماعة المباركيين: حائط بطول 40 متراً وإسطبل للبهائم… من شكاية لدى قيادة جاقمة إلى شكاية أمام عامل إقليم برشيد، فأين اختفى الجواب؟

اخبار الشعب/ خطوط النواصر

شكاية أولى بتاريخ 30 أبريل 2025، وأخرى بتاريخ 17 يونيو 2026… ملف يقول أصحابه إنه انتقل من مستوى إداري إلى آخر، بينما ما زالوا، حسب إفادتهم، ينتظرون جواباً رسمياً

برشيد – دوار أولاد الحيمر بجماعة المباركيين

ليست القضية، وفق المعطيات والوثائق التي توصلت بها الجريدة، مجرد خلاف عابر بين جارين، وإنما ملف يقول أصحاب الشكاية إنهم طرقوا بشأنه أبواب الإدارة أكثر من مرة، ووضعوا شكايات مكتوبة، وانتظروا جواباً يوضح لهم ما قامت به الجهات المختصة تجاه وضع يعتبرونه مصدر ضرر لهم ولأفراد أسرهم.

القصة تعود إلى 30 أبريل 2025، حين تقدم السيد إ.س بشكاية إلى قيادة جاقمة تحت عنوان: «شكاية مع رفع الضرر».

وبحسب مضمون الشكاية، فإن موضوعها يتعلق بجاره السيد ع.ف، الذي يقول المشتكي إنه شرع في بناء حائط بمحاذاة مسكنه، يبلغ، حسب ما ورد في الشكاية، حوالي 40 متراً طولاً و3 أمتار أو أكثر ارتفاعاً، إلى جانب إسطبل كبير للبهائم.

حائط وإسطبل… ومخاوف من الضرر

من خلال مضمون الشكاية الأولى، يتضح أن المشتكي لم يعتبر الأمر مجرد خلاف حول شكل بناء أو حدود عقارية، بل عبّر عن مخاوفه من انعكاسات الوضع على حياته اليومية وعلى أسرته.

فقد أشار، وفق الوثيقة، إلى أن الإسطبل سيكون بمحاذاة نوافذ منزله، وربط ذلك بمخاوف صحية بالنسبة إلى أفراد أسرته، كما تحدث عن والدته ومعاناتها من عدة أمراض، وعن إصابة أبنائه بالحساسية.

كما أثار المشتكي مسألة الرؤية من المنزل، وقال إن الحائط سيؤثر عليها، إضافة إلى إثارته مسألة الحدود والمسافة القانونية بين البناء والأرض الفاصلة بينه وبين جاره.

ولم يقتصر طلبه على تسجيل الاعتراض، بل طالب بـالانتقال إلى عين المكان ومعاينة الوضع، خاصة أنه أشار في شكايته إلى أن الحائط، حسب ما عاينه، أقيم فوق الحدود.

وفي ختام الشكاية، طالب إ.س بتدخل السلطة المختصة، ومعاينة الوضع القائم، وتطبيق القانون، ورفع الضرر وإرجاع الأمور إلى ما كانت عليه.

حديث عن بناء آخر بالمنطقة… والواقع يحتاج إلى معاينة

ولا تتوقف المعطيات التي تضمنتها الشكايات عند الحائط والإسطبل موضوع النزاع، إذ يشير أصحابها كذلك إلى وجود بناء آخر يقولون إنه أُنجز بشكل عشوائي بالمنطقة.

غير أن هذه النقطة، شأنها شأن باقي المعطيات التقنية والقانونية، لا يمكن حسمها من خلال تصريحات الأطراف وحدها.

فإذا ثبتت هذه المعطيات من خلال المعاينة الميدانية والوثائق والتراخيص الإدارية، فإن الأمر يطرح تساؤلات حول مدى احترام ضوابط البناء والتعمير، وما إذا كانت الأشغال موضوع الشكاية تستوفي الشروط القانونية الجاري بها العمل.

ولهذا، فإن المعاينة الميدانية تبقى هي الفيصل في تحديد حقيقة الوضع، سواء تعلق الأمر بالحائط أو الإسطبل أو أي بناء آخر تمت الإشارة إليه.

أكثر من سنة تمر… وشكاية جديدة أمام عامل الإقليم

لكن الملف، حسب الوثائق التي اطلعت عليها الجريدة، لم يتوقف عند الشكاية الأولى.

فبتاريخ 17 يونيو 2026، أي بعد أكثر من سنة على الشكاية الأولى، تم توجيه شكاية جديدة إلى عامل إقليم برشيد تحت الموضوع نفسه: «شكاية مع رفع الضرر».

وحملت الشكاية الثانية توقيعات خمسة أشخاص، وهم:

<span;><span;>- إ.س

<span;><span;>- ف.ع

<span;><span;>- ف.س

<span;><span;>- م.س

<span;><span;>- د.س

وفي هذه الشكاية، أعاد أصحابها عرض عدد من الوقائع التي سبق أن أثيرت في الشكاية الأولى، من بينها الحائط الذي يبلغ، حسب مضمون الوثيقة، حوالي 40 متراً طولاً و3 أمتار أو أكثر ارتفاعاً، إضافة إلى الإسطبل الكبير للبهائم.

كما تمت الإشارة مجدداً إلى ما يعتبره أصحاب الشكاية بناءً عشوائياً، وإلى مسألة حجب الرؤية، والحدود والمسافة القانونية، مع تجديد طلبهم بإجراء معاينة ميدانية واتخاذ ما يلزم قانوناً إذا ثبت وجود أي مخالفة.

وثيقة مؤرخة في 17 يونيو… وتأشيرة بتاريخ 17 يوليوز

وتحمل الوثيقة التي اطلعت عليها الجريدة تاريخ 17 يونيو 2026، كما تظهر عليها تأشيرة/ختم بتاريخ 17 يوليوز 2026.

وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه أصحاب الشكاية:

ماذا كان مآل الملف بعد وضعه؟

وبحسب إفادتهم للجريدة، فإنهم لم يتوصلوا، إلى حدود إعداد هذا المقال، بجواب رسمي يوضح لهم ما إذا كانت الشكاية قد أحيلت على جهة مختصة، أو ما إذا تمت معاينة المكان، أو ما إذا تم فتح بحث بشأن الوقائع التي تضمنتها.

كما يقولون إنهم لم يتوصلوا بما يفيدهم بمآل الشكاية الأولى التي سبق وضعها لدى قيادة جاقمة.

ولا يعني ذلك، بطبيعة الحال، أن الملف لم تتم معالجته إدارياً، إذ إن الجريدة لا تتوفر، في حدود المعطيات المتاحة لها، على جواب رسمي من الجهات المعنية يوضح الإجراءات التي قد تكون اتخذت.

وهنا تحديداً تبرز الحاجة إلى جواب رسمي واضح.

من قيادة جاقمة إلى عامل إقليم برشيد… والمواطن ينتظر

عندما يضع المواطن شكاية لدى الإدارة، فإنه لا يطلب بالضرورة أن يكون القرار لصالحه، ولا يطلب أن تصبح الإدارة طرفاً في نزاع بين جارين.

إنه يطلب، في المقام الأول، أن يتم الاستماع إليه، والتحقق من الوقائع، وإجراء المعاينة عند الاقتضاء، وتطبيق القانون، وإخباره بمآل شكايته.

قد تنتهي المعاينة إلى أن الأشغال قانونية.

وقد يتبين وجود مخالفة.

وقد يكون الموضوع من اختصاص جهة إدارية أخرى.

وقد تكون هناك إجراءات أو مساطر أخرى جارية.

لكن في جميع هذه الحالات، يبقى التواصل مع صاحب الشكاية أمراً أساسياً حتى يعرف مصير الطلب الذي تقدم به.

أسئلة مشروعة تنتظر التوضيح

في ضوء الوثائق والمعطيات التي توصلت بها الجريدة، تطرح القضية عدداً من الأسئلة التي يمكن للجهات المختصة توضيحها:

هل تمت معاينة الحائط موضوع الشكاية؟

هل تمت معاينة الإسطبل؟

هل تمت معاينة البناء الآخر الذي يشير إليه أصحاب الشكاية؟

هل تم التحقق من الحدود والمسافات التي تحدث عنها المشتكون؟

هل تتوفر الأشغال والبنايات المعنية على التراخيص القانونية اللازمة؟

هل تمت إحالة الملف على المصالح المختصة؟

هل تم فتح بحث أو اتخاذ أي إجراء إداري بشأن الوقائع الواردة في الشكايات؟

ما مآل الشكاية الأولى الموضوعة لدى قيادة جاقمة بتاريخ 30 أبريل 2025؟

وما مآل الشكاية الجماعية الموجهة إلى عامل إقليم برشيد بتاريخ 17 يونيو 2026؟

ثم السؤال الذي يكرره أصحاب الشكاية:

لماذا يقولون إنهم لم يتوصلوا بأي جواب رسمي إلى حدود اليوم؟

لا اتهام مسبق… وإنما دعوة إلى إظهار الحقيقة

الجريدة، وهي تطرح هذه الأسئلة، لا تصدر حكماً مسبقاً على أي طرف، ولا تعتبر ما ورد في الشكايات حقيقة نهائية قبل التحقق منه.

فالحديث عن بناء عشوائي أو مخالفة لقوانين التعمير أو تجاوز للحدود يظل، إلى حين ثبوت ذلك من خلال المعاينة والوثائق الرسمية، مجرد ادعاءات واردة في شكايات أصحابها.

وفي المقابل، فإن من حق أصحاب الشكاية أن تُسمع مطالبهم وأن يعرفوا مصير الوثائق التي تقدموا بها إلى الإدارة.

كما أن من حق الطرف الآخر، في حال وجود معطيات مخالفة لما ورد في الشكايات، أن يقدم توضيحاته ووثائقه للجهات المختصة.

والحقيقة في مثل هذه الملفات لا ينبغي أن تُحسم بالتصريحات المتبادلة، وإنما بـالمعاينة الميدانية، والوثائق، والتراخيص، والتحديد القانوني للحدود، والقرار الإداري المختص.

المسؤولية لا تتوقف عند اتخاذ القرار… بل تشمل أيضاً إخبار المواطن

إن معالجة الشكايات لا ترتبط فقط بالقرار النهائي، وإنما كذلك بقدرة المواطن على معرفة أين وصل ملفه.

فقد يكون الجواب لصالحه أو ضده، وقد يكون الموضوع خارج اختصاص الجهة التي توصلت بالشكاية، وقد تكون هناك إجراءات للتحقق من الوقائع.

كل هذه الاحتمالات يمكن للمواطن أن يتقبلها متى وجد أمامه جواباً واضحاً ومساراً إدارياً قابلاً للتتبع.

أما بقاء صاحب الشكاية، حسب إفادته، دون معرفة مآل الملف، فإنه يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات ويزيد من شعوره بأن شكايته لم تجد طريقها إلى المعالجة.

التسلسل الزمني للملف

30 أبريل 2025:
السيد إ.س يضع شكاية لدى قيادة جاقمة تحت عنوان «شكاية مع رفع الضرر».

17 يونيو 2026:
وضع شكاية جماعية جديدة موجهة إلى عامل إقليم برشيد، موقعة من خمسة أشخاص.

17 يوليوز 2026:
ظهور تأشيرة/ختم بهذا التاريخ على الوثيقة الثانية.

إلى حدود إعداد هذا المقال:
يقول أصحاب الشكاية إنهم لم يتوصلوا بجواب رسمي يوضح لهم مآل الملف.

الجواب الرسمي وحده كفيل بإنهاء علامات الاستفهام

في نهاية المطاف، لا يطلب أصحاب الشكاية، وفق ما صرحوا به للجريدة، سوى معرفة ما إذا كانت الجهات المختصة قد قامت بالمعاينة والتحقق من الوقائع.

فإذا كان الوضع قانونياً، فليتم توضيح ذلك.

وإذا ثبت وجود مخالفة، فليتم تطبيق القانون.

وإذا كان الملف قد أحيل على جهة أخرى، فليتم إخبار أصحاب الشكاية بذلك.

وإذا كانت هناك إجراءات إدارية جارية، فليعرف أصحابها أين وصل الملف.

أما أن يبقى المواطن، حسب إفادته، منتظراً دون جواب، فإن ذلك يجعل السؤال مشروعاً:

أين وصلت شكاية دوار أولاد الحيمر؟

ملف بدأ بشكاية لدى قيادة جاقمة بتاريخ 30 أبريل 2025، ثم انتقل إلى عامل إقليم برشيد بتاريخ 17 يونيو 2026، وظهرت على الوثيقة الثانية تأشيرة/ختم بتاريخ 17 يوليوز 2026.

وبين هذا التاريخ وذاك، يبقى أصحاب الشكاية في انتظار ما يقولون إنه جواب رسمي يوضح لهم مصير ملفهم.

والجريدة، من جانبها، تضع هذه المعطيات والأسئلة أمام الجهات المعنية، مع استعدادها لنشر أي توضيح رسمي أو رد من الأطراف المعنية، احتراماً لحق الرد وحرصاً على أن تبقى الحقيقة مبنية على الوثائق والمعاينة، لا على الاتهامات.

ففي مثل هذه الملفات، الجواب الرسمي لا يخدم المواطن وحده… بل يخدم أيضاً الإدارة، ويعزز الثقة في المؤسسات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة