بنكيران يفتح “ملف 260 مليار” ويتوعد أخنوش: “مصيرك المحكمة والسجن”

elmorjani mehdi30 أغسطس 202693 مشاهدةآخر تحديث :
بنكيران يفتح “ملف 260 مليار” ويتوعد أخنوش: “مصيرك المحكمة والسجن”

أخبار الشعب/بقلم: مصطفى حناوي

 

 

 

لم يعد السجال السياسي في المغرب مجرد كلام منابر. يوم الجمعة 29 غشت 2026، نقل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، المواجهة مع رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش إلى مستوى آخر: مستوى التهديد بالمحاسبة القضائية.

 

في لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب “المصباح” ببنسليمان، بمدينة بوزنيقة، أطلق بنكيران تصريحات نارية قال فيها مباشرة لأخنوش: -“أبشرك منذ الآن، مصيرك هو المحكمة، ومصيرك هو السجن”ـ.

ما هو “ملف 260 مليار”؟

جوهر الاتهام الذي أعاد بنكيران فتحه يتعلق بمبلغ مالي قدره ـ260 مليار سنتيم ـ ، وبحسب ما جاء في خطابه، فإن الأمر مرتبط بمشروع لتحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء، وبمحاولة شركة يملكها رئيس الحكومة الحصول على دعم عمومي من اللجنة الوطنية للاستثمارات.

وقال بنكيران مخاطباً أخنوش: ـ”حصلناه ومازال باقي ماجاوبناش.. وديك 260 مليار يجب أن يؤدي عليها الحساب. إلا ما جاوبش خاصو يمشي عليها للمحكمة”

وأضاف في نبرة حادة: ـ “بغيتي تدير الثروة سير للأعمال ماشي للحكومة. اللي بغا يدخل الحكومة خاصو يخدم الصالح العام”ـ.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها بنكيران هذا الملف. ففي يوليوز الماضي كان قد تحدث عن رقم قريب منه، وربطه حينها بصفقات الدعم الموجهة للمواد الأساسية، معتبراً أن هناك إشكالاً واضحاً لتضارب المصالح.

تصعيد شامل وليس شخصياً فقط

الهجوم لم يتوقف عند المال. بنكيران استحضر أيضاً ما وصفه بـ”التتريك”، في إشارة إلى مسؤولين جمعوا الثروة ثم تخلى عنهم “المخزن”، وقال لأخنوش: *”هذا هو مصيرك”ـ

كما لم يفته أن يعود إلى حادثة سفر رئيس الحكومة إلى مايوركا الإسبانية أثناء أزمة أحداث سبتة المحتلة، متسائلاً بسخرية: *”مشا لجزيرة مايوركا يحضر لولدو كايشطح.. واش هذا رئيس الحكومة؟ خليتي عشرات ماتو وآلاف مشدودين ومشيتي؟”ـ.

ماذا يعني هذا التصعيد الآن؟

توقيت التصريحات ليس بريئاً. نحن على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وخطاب “ربط المسؤولية بالمحاسبة” عاد بقوة إلى الواجهة. بنكيران يحاول أن يضع حزبه في موقع المدافع عن المال العام والشفافية، في مقابل حكومة يتهمها بمنطق “الريع والمحاباة”.

 

ويرى متابعون أن إثارة ملفات المال العام بهذا الشكل ستكون من أبرز عناوين المرحلة المقبلة، خاصة مع تزايد مطالب الرأي العام بتوضيحات حول الصفقات الكبرى وتضخم ثروات بعض المسؤولين.

والرد؟

إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي رد رسمي من رئاسة الحكومة أو من السيد أخنوش حول الاتهامات. وأي مساءلة قانونية تبقى، حسب المتعارف عليه، رهينة بما ستسفر عنه المؤسسات الرقابية والقضائية المختصة.

وأخيرا

بخطاب “المحكمة والسجن”، يكون بنكيران قد رفع سقف المواجهة إلى أقصاه. لم يعد السؤال هو: هل هناك أخطاء في التدبير؟ بل صار: من سيحاسب من؟

ومع اقتراب الانتخابات، يبدو أن “260 مليار” ستصبح العبارة التي سيتكرر صداها في كل مناظرة، وكل تجمع، وكل تعليق في الشارع المغربي.

والكلمة الأخيرة، كما هي العادة في دولة المؤسسات،

ستكون للقانون… إن نطق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة