الانتخابات تقترب.. هل يتم الفصل بين العمل الحكومي والعمل الحزبي؟

habibtarik4 سبتمبر 202651 مشاهدةآخر تحديث :
الانتخابات تقترب.. هل يتم الفصل بين العمل الحكومي والعمل الحزبي؟

أخبار الشعب /

 

 

بقلم : مصطفى حناوي

مع دخول العد العكسي للانتخابات التشريعية المقررة في ـ ـ ـ23 شتنبر 2026ـ، تتسارع وتيرة التحركات السياسية في المغرب. الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش تستعد لعقد آخر مجالسها يوم 10 شتنبر، في حين دخلت الأحزاب “مرحلة الحسم” لوضع برامجها الانتخابية.

غير أن هذا التزامن بين نهاية الولاية الحكومية وبداية السباق الانتخابي طرح تساؤلات ميدانية حول مدى احترام “الفصل بين العمل الحكومي والعمل الحزبي”.

– 1. مشاهد من الميدان تفتح النقاش ـ

خلال الأسبوعين الماضيين، رصدت متابعات محلية تكثيف زيارات عدد من المسؤولين الحكوميين للجهات والأقاليم، مصحوبة بالحديث عن مشاريع وبرامج اجتماعية. هذا التحول في طريقة الظهور – من “البدلة الرسمية” إلى اللقاءات الشعبية المباشرة – اعتبره البعض بداية حملة انتخابية سابقة لأوانها.

ـ شهادات ميدانية: ـ

> “منين كانوا بالبدلة الرسمية كانوا كيهضرو بصفة وزير. دابا ولو كيجيو للأسواق وكيهدرو على الحزب” – فاعل جمعوي بإقليم جنوبي.

> “كيفتاحو أوراش كانت مجمدة من عامين. المواطن كيخلط دابا بين إنجاز الدولة وإنجاز الحزب” – مستشار جماعي سابق.

 

ـ 2. في ظل تراكم الملفات الاجتماعية ـ

تأتي هذه التحركات في وقت تركز فيه الحكومة في مشروع قانون المالية 2026 على التنمية الجهوية والاستثمار والحماية الاجتماعية عبر دعم مباشر لحوالي 4 ملايين أسرة.

 

لكن في الشارع هناك أصوات تربط بين التوقيت وبين ملفات لم يتم إغلاقها بعد: تداعيات زلزال الحوز وإعادة الإعمار، شكاوى مواطنين من هدم مساكن، وارتفاع نسب البطالة.

 

ـ شهادة: ـ

> “تهدم لينا الدار فالزلزال ومازال كنتسناو. علاش الزيارات والوعود دابا بالضبط؟” – مواطن متضرر.

ـ 3. تحذيرات من “السياسة الموسمية” وتغول الأحزاب ـ

باحثون في العلوم السياسية حذروا مؤخرا من عودة ظاهرة تأسيس الأحزاب قبل الانتخابات، معتبرين أن “لحظة الانتخابات مهمة ولكنها مجرد لحظة” وأن المغرب في حاجة “لأحزاب قادرة على إنتاج فكر سياسي جديد”.

ويرى متابعون أن الخطر هو تحويل “الأوراش الملكية الكبرى” ومشاريع الدولة الاجتماعية من مشاريع دولة إلى أدوات في التنافس الحزبي، بدل “خلق التوازن بين السرعتين” واعتماد “السياسة المجالية” لخدمة المواطن ومحاربة الاختلالات.

ـ شهادة: ـ

> “ملي كيشوف الدولة والحزب مخلطين، وكيشوف التهميش فالملفات الكبرى، كيقول الدولة الاجتماعية غير شعار انتخابي” – أستاذة جامعية في العلوم السياسية.

ـ4. الإطار القانوني والرهان ـ

القانون التنظيمي يؤطر العملية الانتخابية ويمنع استغلال الوسائل العمومية في الدعاية قبل فتح الحملة رسميا. كما أن الحكومة ستتدارس في مجلسها المقبل مشاريع مراسيم في قطاعات حيوية كالسكن والصناعة والتعليم العالي.

ويمكن القول أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لمصداقية المسار الديمقراطي. الرهان ليس فقط على من سيفوز يوم 23 شتنبر، ولكن على قدرتنا الجماعية على الحفاظ على استقلالية مؤسسات الدولة، وضمان أن تبقى المشاريع الكبرى والحماية الاجتماعية في خدمة المواطن في كل الجهات، بعيدا عن منطق “السياسة الموسمية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة