اخبار الشعب/
الدروة المركز الصحي ومستعجلات القرب تحت المجهر هل انتهى زمن الانتظار أم بدأت معركة جودة الخدمة بقلم الصحفي خطوط النواصر ليست الدروة اليوم أمام سؤال عادي حول مرفق صحي بل أمام سؤال يرتبط مباشرة بكرامة المواطن وحقه في الولوج إلى العلاج بعدما تحول المركز الصحي الحضري ومركز مستعجلات القرب إلى واحد من أكثر الملفات التي استأثرت باهتمام الساكنة والفاعلين المحليين خلال السنوات الأخيرة فهذا الورش الصحي لم يولد من فراغ بل جاء استجابة لحاجة متزايدة لمدينة تعرف نموا سكانيا وعمرانيا متسارعا في وقت ظلت فيه ساكنة الدروة تنتظر طويلا خروج المرفقين من دائرة البناء والتجهيز إلى دائرة الخدمة الفعلية واللافت في مسار هذا الملف أن القضية بلغت مرحلة أكثر حساسية خلال يناير 2026 عندما قام عامل إقليم برشيد جمال خلوق بزيارة ميدانية للمركز الصحي الحضري ومركز مستعجلات القرب ووقف وفق ما أوردته مصادر صحفية على وضعية المرفقين قبل أن يرتبط تدخله بتسريع إخراجهما إلى حيز الخدمة وبعد هذه الزيارة أعلن عن انطلاق العمل بالمركز الصحي الحضري ومركز مستعجلات القرب بمدينة الدروة بتاريخ 16 يناير 2026 في خطوة اعتبرت آنذاك انفراجا طال انتظاره بالنسبة إلى الساكنة لكن وبعد مرور أشهر على ذلك الإعلان يعود السؤال بقوة إلى الواجهة هل أصبح المرفق الصحي يقدم فعلا الخدمة التي انتظرتها ساكنة الدروة أم أن معركة الافتتاح انتهت لتبدأ معركة أخرى عنوانها جودة الخدمة والموارد البشرية والتجهيزات هنا بالضبط تكمن أهمية الملف فالافتتاح في حد ذاته لا يمثل نهاية الطريق وإنما يمثل بداية الامتحان الحقيقي فالمواطن لا يحتاج إلى بناية تحمل اسم مركز صحي أو مستعجلات فقط بل يحتاج إلى طبيب حاضر وممرضين كافيين وتجهيزات صالحة للاستعمال واستقبال لائق وتدخل استعجالي فعلي ومسار واضح للتكفل بالحالات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا وإذا كانت المعطيات المنشورة في يناير الماضي قد تحدثت عن جاهزية المرفقين وانطلاق العمل بهما فإن الشكايات التي تثار اليوم حول مستوى الخدمات حسب ما يتم تداوله محليا تفرض فتح نقاش جدي حول واقع التشغيل الفعلي بعيدا عن لغة الاحتفال بالافتتاح فالسؤال ليس هل فتح المركز بل السؤال الأهم هو ماذا يقدم المركز للمواطن عندما يصل إليه وهل يتوفر على الموارد البشرية الضرورية وهل التغطية الطبية مستقرة وهل توجد خدمات استعجالية حقيقية خلال الفترات المحددة للعمل وهل التجهيزات المعلن عنها تعمل بكفاءة وهل يتم استقبال المرضى والتعامل مع الحالات المستعجلة وفق ما ينتظره المواطن من مرفق عمومي صحي إنها أسئلة لا يمكن الإجابة عنها بالشعارات وإنما بالأرقام والمعاينة والوثائق والأكثر أهمية في هذا الملف أن عامل الإقليم كان قد دخل على خط القضية ميدانيا بحسب التقارير المنشورة بعدما عاين وضعية المرفقين وارتبط تدخله بتسريع إخراجهما إلى حيز الخدمة ومن هنا يصبح من المشروع صحفيا طرح سؤال جديد على المسؤولين بعد تدخل عامل إقليم برشيد وتسريع افتتاح المركز هل وصلت الإصلاحات إلى نهايتها أم أن الطريق ما زال طويلا نحو خدمة صحية تستجيب فعليا لانتظارات سكان الدروة فالمدينة لا تحتاج إلى مجرد واجهة صحية وإنما إلى مؤسسة قادرة على مواكبة حاجيات سكانها خصوصا في ظل النمو العمراني والسكاني المتواصل وتزداد أهمية هذا السؤال بالنظر إلى أن مشروع المركز الصحي الحضري ومركز مستعجلات القرب أنجز في إطار شراكة بين الجماعة والمصالح الصحية مع مساهمة مالية مهمة ما يجعل الرهان اليوم أكبر من مجرد تشغيل بناية إنه رهان على حسن استثمار المال العمومي وتحويله إلى خدمة ملموسة يستفيد منها المواطن ومن غير المقبول أن تتحول المنشآت الصحية العمومية إلى بنايات جميلة من الخارج بينما يجد المواطن نفسه مضطرا إلى البحث عن خدمات العلاج خارج مدينته عند كل حالة تستدعي تخصصا أو تدخلا استعجاليا إن ساكنة الدروة لا تطلب امتيازا إنها تطلب حقا حقا في الطبيب وحقا في العلاج وحقا في الاستعجال وحقا في التجهيز وحقا في أن يجد المواطن عندما يطرق باب مؤسسة صحية عمومية خدمة تحفظ كرامته وتستجيب لحاجته ومن هنا فإن الكرة اليوم ليست في ملعب الساكنة وحدها بل في ملعب الجهات الصحية والإدارية والمنتخبة كل حسب اختصاصه ومسؤوليته وإذا كان تدخل عامل إقليم برشيد جمال خلوق قد ساهم وفق ما نشرته مصادر صحفية في إخراج المركز ومستعجلات القرب من مرحلة الانتظار إلى مرحلة التشغيل فإن المرحلة الحالية تستوجب مواصلة التتبع والمراقبة والتقييم حتى لا يتحول الافتتاح إلى محطة رمزية فقط الدروة تريد مستعجلات تعمل لا مجرد لافتة وتريد مركزا صحيا يخدم لا مجرد بناية وتريد طبيبا حاضرا لا جوابا هاتفيا وتريد علاجا يحفظ الأرواح لا رحلة جديدة بين المؤسسات الصحية وفي انتظار توضيحات رسمية من المصالح الصحية المختصة حول الوضعية الحالية للمركز وعدد الأطر الطبية والتمريضية ونوعية التجهيزات والخدمات المقدمة يبقى الملف مفتوحا على أسئلة ثقيلة لا يمكن إسكاتها إلا بالأرقام والحقائق والمعاينة الميدانية فالدروة اليوم لا تسأل عن وعود جديدة الدروة تسأل ببساطة ماذا وجد المواطن داخل المركز بعد أن فتحت أبوابه وهذا السؤال وحده كفيل بأن يجعل المركز الصحي ومستعجلات القرب أمام امتحان حقيقي عنوانه من البناية إلى الخدمة ومن الإعلان إلى الواقع











