اخبار الشعب/ خطوط النواصر
مقابل محطة Total.. مواطنون يردمون الحفر بالتراب مؤقتاً، والسؤال المطروح: متى تتحرك الجهة المختصة؟
ليست الصورة التي توصلنا بها من زنقة بدر بمدينة الدروة، مقابل محطة Total مجرد مشهد عابر لطريق يحتاج إلى بعض الصيانة، بل هي صورة تختزل معاناة يومية يعيشها مستعملو الطريق، وتطرح من جديد سؤالاً واضحاً حول سلامة البنية التحتية وضرورة التدخل قبل أن تتحول الأضرار المادية إلى حادثة لا قدر الله.
وتُظهر الصور الملتقطة ليلاً وضعية مقلقة لسطح الطريق، حيث تبدو حفر وتفاوتات وتشوهات في الإسفلت، إضافة إلى مقاطع تم إصلاحها أو تغطيتها بشكل موضعي، وهو ما يجعل الطريق غير مستوية ويصعّب على السائقين تقدير مستوى الخطر، خصوصاً خلال الليل.
فالخطر هنا لا يكمن فقط في وجود حفرة، وإنما في صعوبة رؤيتها في الوقت المناسب. فالسائق الذي يسير ليلاً قد يجد نفسه أمام حفرة أو انخفاض مفاجئ لا يملك معه الوقت الكافي للمناورة، خصوصاً عندما تكون حركة السير حاضرة أو عندما تأتي سيارة في الاتجاه المعاكس.
سيارات تؤدي الثمن.. والبارشوك والعجلات في مرمى الحفر
وحسب المعطيات التي توصلنا بها من عين المكان، فإن إحدى السيارات من نوع رونج تعرضت لاصطدام بإحدى هذه الحفر، ما تسبب في أضرار على مستوى البارشوك، فيما تبقى مثل هذه الوضعية مهددة كذلك للعجلات ومكونات السيارات السفلية.
ولا يتعلق الأمر هنا برفاهية الطريق أو بمطلب تجميلي، وإنما بمسألة مرتبطة مباشرة بـسلامة مستعملي الطريق وحماية ممتلكاتهم.
والأكثر دلالة أن بعض المواطنين، أمام استمرار الوضع، حاولوا ردم بعض الحفر بالتراب في مبادرة تلقائية لتخفيف الخطر عن السائقين. وهي مبادرة تستحق التنويه من الناحية الإنسانية، لكنها في الوقت نفسه تكشف حجم الحاجة إلى تدخل تقني حقيقي، لأن التراب لا يمكن أن يشكل حلاً دائماً لطريق تستعملها السيارات بشكل مستمر.
من يتحمل مسؤولية التدخل؟
وبالرجوع إلى المعطيات الرسمية المنشورة من طرف جماعة الدروة، فإن الجماعة تمارس اختصاصات في مجال التجهيزات والخدمات المحلية، كما تندرج ضمن اختصاصاتها بناء وصيانة الطرق والمسالك الجماعية، إضافة إلى اختصاصات مرتبطة بالسير والجولان وتشوير الطرق العمومية.
وعليه، فإن جماعة الدروة ومصالحها التقنية مطالبة بمعاينة هذا المقطع ميدانياً وتحديد طبيعة الأشغال المطلوبة، إذا كان المقطع موضوع الشكاية يدخل فعلاً ضمن الملكية والاختصاص الجماعي.
أما إذا تبين بعد المعاينة أن الطريق تدخل ضمن اختصاص جهة أخرى، فمن المفروض إحالة الملف إلى الجهة المالكة أو المكلفة بتدبير وصيانة المقطع، حتى لا يبقى المواطن ضحية لتداخل الاختصاصات.
وتكتسب هذه المطالبة أهمية أكبر بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للدروة، التي تقع على مقربة من الطريق الوطنية رقم 9 وتشكل بوابة لإقليم برشيد من جهة الدار البيضاء، وفق المعطيات المنشورة في الموقع الرسمي للجماعة.
الكرة الآن في ملعب الجهة المسؤولة
إن إصلاح حفرة اليوم قد يكون أقل كلفة بكثير من إصلاح سيارة تضررت بسببها غداً، كما أن معالجة نقطة سوداء في الطريق قبل وقوع حادث تبقى دائماً أفضل من انتظار تسجيل ضحايا أو أضرار جسيمة.
ومن هذا المنبر، نرفع نداءً واضحاً إلى رئيس جماعة الدروة والمصالح التقنية المختصة، وإلى كل جهة لها علاقة بتدبير هذا المقطع الطرقي، من أجل الانتقال إلى عين المكان، ومعاينة وضعية الطريق، واتخاذ ما يلزم من إجراءات مستعجلة، مع إعطاء الأولوية للمقاطع التي تشكل خطراً على مستعملي الطريق ليلاً.
كما أن المطلوب ليس فقط ملء الحفر بشكل مؤقت، وإنما تشخيص أسباب تدهور الإسفلت ومعالجة المقطع بطريقة تقنية تضمن استدامة الإصلاح، مع التأكد من وضعية غطاء البالوعة ومستوى الطريق المحيط به، تفادياً لعودة المشكلة بعد فترة قصيرة.
ساكنة الدروة لا تطالب بالمستحيل؛ إنها تطالب بطريق آمنة، وإصلاح يحفظ سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
ويبقى الأمل أن تتحول هذه الصور من مجرد توثيق لمعاناة إلى جرس إنذار يصل إلى الجهة المختصة، فتتحرك في أقرب الآجال، قبل أن تتحول حفرة في الطريق إلى مأساة على الطريق.
الدروة – زنقة بدر، مقابل محطة Total













